صحيفة تايمز تعد الحظر الجوي في ليبيا الخيار الأفضل (الجزيرة)

دعت صحيفة تايمز إلى تنسيق الجهود الغربية للرد على الهجمات المتزايدة التي يشنها العقيد معمر القذافي على مواطنيه، وسط تشكيك بنجاعة الحظر الجوي.

واستشهدت الصحيفة بتقرير محررة الشؤون الدفاعية لديها ديبورة هاينز التي شبهت مدينة الزاوية بعد تعرضها لهجمات الموالين للقذافي في الأيام الأخيرة بـ"الآثار الكارثية التي خلفتها أسوأ اشتباكات جرت في أحلك أيام الحرب على العراق".

وعرجت الصحيفة على إصرار السلطات الليبية على منع وسائل الإعلام من الاقتراب من الزاوية، وقالت إنها اعتقلت ثلاثة صحفيين تابعين لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومراسل غارديان.

ولفتت إلى أن ثلاثة من الصحفيين الأربعة المعتقلين هم من دول عربية، وهذا يفند الشعارات حسب تعبير تايمز- التي يرفعها القذافي بشأن الوحدة العربية، قائلة إن "الحقيقة أنه حاكم يتجاوز حقده لأخيه الإنسان إلى خارج حدوده".

ووصفت تايمز ما يجري في لبييا بأنه حرب أهلية، مشيرة إلى أن أي أمل بتراجع القذافي عن هذه الممارسات سيكون كذبا.

وما بات واضحا والكلام للصحيفة- أن الواقع العسكري الذي وصفته بالقاسي يوحي بأن دبابات الموالين للقذافي ستنتصر على الثائرين -سواء بدعم جوي أو بدونه- مؤكدة أن تقدم القذافي سيستمر إذا لم يقم المجتمع الدولي بجهود قوية لتقويض نظامه.

واعتبرت أن الخيار الأفضل لكبح عمليات القذافي العسكرية يتمثل في فرض الحظر الجوي في ليبيا ومن ثم التضييق عليه دبلوماسيا.

الكاتب علاء الدين: أمام الغرب خياران إما المجزرة أو التدخل العسكري المباشر في ليبيا(الجزيرة)
تشكيك
أما المحلل رانج علاء الدين من نكست سنتشري فاونديشين فقد شكك بنجاعة الحظر الجوي، وقال إنه لن يحد من وقوع مجزرة على الأرض، داعيا الغرب إلى التعجيل في القيام بتدخل عسكري مباشر.

وتابع أن أمام الغرب خيارين، إما السماح للقذافي بشن عملية قتل جماعية كجزء من الانتقام من الثائرين، أو التدخل العسكري المباشر عبر حملة من القصف ونشر الجنود.

وحذر من أن كل يوم يمر دون أن يقوم الغرب بشيء ما، فإن مدى نجاعة الخيارات سيتضاءل ويبدو حينها التدخل العسكري أمرا خطيرا.

ولفت الكاتب في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف إلى أن المزاج العام في الشارع الليبي بدأ يتغير، فبينما كان يعتقد في الأيام الأولى من الثورة بأن سقوط القذافي سيكون خلال أيام، فإن الشكوك بذلك باتت هي السائدة.

وقال إن الآثار المترتبة على تلك الشكوك تنطوي على ثلاثة أمور، أولها تضاؤل فرص المزيد من الانشقاق عن النظام الليبي، وثانيها التقسيم المحتمل لليبيا إلى ثلاث مجموعات، وهي الموالون للقذافي، والثوار والوصوليون الذين يركبون الموجة، وأخيرا خفوت حماس الدعوات للحظر الجوي.

وتعليقا على الدعوات لممارسة الضغوط الدبلوماسية وشن حرب إعلامية مضادة، قال علاء الدين إن تلك الجهود ستؤتي أكلها في حالة واحدة، وهي عندما يتمكن المجلس الوطني الانتقالي من تعزيز مواقفه والحفاظ على المناطق التي يسيطر عليها في الأيام والأسابيع المقبلة.

ولكن مع زحف القذافي واكتسابه المزيد من المناطق، لا تبدو أفق المجلس في النجاح واعدة، حسب تعبير الكاتب.

المصدر : ديلي تلغراف,تايمز