لم تنجح الدعوة إلى يوم غضب في سوريا في تحريك الشارع السوري (الفرنسية)

عزا معارض سوري يقيم في واشنطن أسباب فشل "يوم الغضب" السوري إلى عدة عوامل قال إنه يجب أخذها في الاعتبار.

وقال عمار عبد الحميد، الذي يشرف على مؤسسة ثروة في العاصمة الأميركية وهي منظمة معنية بالترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن يوم الغضب الذي كان محددا له يومي الجمعة والسبت الماضيين مرَّ ولم تحضره من الجموع في شوارع المدن الرئيسية سوى قوى الأمن.

وأقر عمار في مقال في صحيفة غارديان البريطانية أن سوريا ليست تونس أو مصر.

ورغم أنها تعاني من نفس مشكلات البطالة والتضخم والفساد والمحسوبية والاستبداد، فإن سوريا تتميز بنيويا بحقائق على أرض الواقع ينبغي أخذها في الحسبان.

أولى تلك الحقائق أن سوريا لديها تركيبة سكانية غير متجانسة نوعا ما وموزعة بين طوائف قومية ودينية وطائفية وإقليمية واقتصادية واجتماعية.

وزعم أن النظام الحاكم يستمد بقاءه من استغلاله للشكوك المشتركة بين تلك المجموعات وتاريخها المعقد.

والحقيقة الثانية هي أن سوريا وجدت نفسها في نقطة تقاطع مع قوى إقليمية تتمثل في إيران وإسرائيل والسعودية –وأخيرا جدا- تركيا. ولا يبدو أن أيا من تلك القوى الإقليمية حريصة بالضرورة على تغيير القيادة في سوريا، خصوصا إذا جاء ذلك التغيير نتيجة لانتفاضة شعبية.

والحقيقة الثالثة أن سوريا لا تزال تعاني عزلة منذ ثمانينيات القرن العشرين. وكان نتاج ذلك أن انفتاح شعبها على العالم الخارجي أضحى ضعيفا نسبيا، على الأقل مقارنة بالوضع في تونس ومصر.

أما رابعة تلك الحقائق فهي أن سوريا سبق لها أن شهدت انتقالا للسلطة في العام 2000.

المصدر : غارديان