مع تلاشي سلطة مبارك أميركا تدعم نائبه (الفرنسية-أرشيف)

حوّلت الولايات المتحدة دعمها أمس نحو نائب الرئيس المصري عمر سليمان والتحول السياسي الذي يقوده، داعية إلى عملية إصلاح منظمة. وكانت هذه السياسة التي أوضحتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر الأمن بميونخ هي أحدث دليل على الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة وأعضاء كبار في الجيش المصري لتنحية الرئيس مبارك جانبا واحتواء احتمالات العنف في الشوارع.
 
وأشارت غارديان إلى أن تلك الخطوة جاءت بعد تقديم أعضاء كبار في قيادة الحزب الحاكم استقالاتهم من الحزب نتيجة للاحتجاجات. وقد شملت هذه الاستقالات ابن مبارك الذي كان هناك توقع بخلافة والده، وتم تعيين الليبرالي حسام بدراوي أمينا عاما للحزب.
 
وقالت الصحيفة إن الاستقالات الجماعية التي أُعلنت بعد ظهر أمس من المحتمل أن ينظر إليها على أنها دليل آخر على ضعف مبارك، وستدعم فقط مطالب المتظاهرين المصممين على الإطاحة به. ويبدو أن هذه الخطوة جزء من إستراتيجية متفق عليها مع الولايات المتحدة لإدارة الفترة الانتقالية، بمبارك أو بدونه، مع تحول السلطة إلى نائب الرئيس الذي يدعمه الأميركيون لرئاسة التحول السياسي.
 
وقالت كلينتون للساسة والدبلوماسيين ورجال الأعمال الغربيين في المؤتمر السنوي إن "هناك قوى في أي مجتمع، ولا سيما القوة التي تواجه هذا النوع من التحديات، ستحاول عرقلة أو تخطي العملية لتحقيق أجندتها الخاصة ولهذا السبب أعتقد أن من المهم متابعة عملية التحول التي أعلنت عنها الحكومة المصرية والتي يقودها نائب الرئيس عمر سليمان".
 
وأضافت أن التحول ينبغي أن يكون شفافا وشاملا وينبغي أن تبدأ العملية بخطوات راسخة نحو انتخابات منتظمة في سبتمبر/أيلول القادم. وردد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صدى الدعوة إلى تحول منتظم، وحذرا من انتخابات مبكرة.
 
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات مبعوث البيت الأبيض إلى القاهرة فرانك ويسنر أمس بأنه يعتقد أن الرئيس مبارك ينبغي أن يظل في منصبه خلال الفترة الانتقالية، وهو الأمر الذي بدت وزارة الخارجية الأميركية تنأي بنفسها عنه زاعمة أن التصريحات كانت نابعة منه هو شخصيا.
 
وقالت إن تأييد أميركا لسليمان وفشلها في الضغط من أجل استقالة فورية لمبارك ستزيد استياء كثير من المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين فشلوا في إرغام الرئيس على التنحي رغم المظاهرات الحاشدة في أنحاء الجمهورية يوم الجمعة. وبعض المحتجين يرتابون في الدعم الأميركي لسليمان للإشراف على التحول السياسي بسبب دوره كرئيس لمخابرات مبارك.

المصدر : غارديان