مؤيدون للإخوان يحيطون بقياديها محمد البلتاجي وهو يتوجه إلى مركز تصويت بالقاهرة(رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-برلين

ذكرت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل شرعت في إقامة حوار مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر استعدادا لاحتمال سقوط نظام حسني مبارك.

وأوضحت أنه "مع اقتراب طي صفحة مبارك، فتحت الحكومة الألمانية، عبر قنوات اتصال غير رسمية، حوارا مع جماعة الإخوان التي سيكون لها تأثير كبير في الحياة السياسية في مصر المرحلة المقبلة".

وأضافت "يمثل هذا التطور تحولا نوعيا في سياسة برلين التي أبدت في الماضي مثلها مثل حكومات غربية أخرى تحفظا على التواصل مع الحركات الإسلامية لا سيما جماعة الإخوان المسلمين المصرية".

طليعة مؤثرة
وقالت إن كل مسؤول في الخارجية الألمانية أصبح مقتنعا قناعة راسخة بأن ألمانيا إذا أرادت تحقيق الديمقراطية والحفاظ على مصالحها في مصر فلا بد لها من التواصل الفعال مع القوى الحية في المجتمع المصري، ومنها الإخوان.

وأشارت إلى أن "لا أحد من المسؤولين الألمان يشكك في التأثير السياسي الكبير الذي ستتمتع به هذه الحركة الإسلامية، التي تأسست عام 1928، في مصر بعد رحيل حسني مبارك الذي حانت ساعة نهايته السياسية".

وأوضحت المجلة الألمانية الشهيرة أن برلين وغيرها من عواصم غربية كان لديها تخوف بالغ من تزايد نفوذ الإسلاميين وأيدت لهذا السبب النظام الدكتاتوري لمبارك لسنوات طويلة.

ونوهت إلى أن الثورات الجديدة في تونس ومصر وبلدان عربية أخرى محتملة، قد أرّخت لعصر جديد في المنطقة، وأحدثت تحولات جذرية في السياسة العالمية، سيكون من أبرز معالمها انفتاح الغرب على الحركات الإسلامية وتقاربه معها.

تأكيد رسمي
ونقلت دير شبيغل عن دوائر لم تسمها في الحكومة الألمانية تأكيدها على وجود عدة حوارات الآن مع ما أسمتها أجنحة الإخوان المعتدلة، وأشارت إلى أن الشرط الألماني الوحيد للتواصل -الذي يتم عبر دبلوماسيين ومؤسسات بحثية- الوضوح والصراحة في تأكيدهم قبول الحرية والديمقراطية.

المصدر : الصحافة الألمانية