إسرائيل تخشى امتلاك مصر قرارها
آخر تحديث: 2011/2/5 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/5 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/3 هـ

إسرائيل تخشى امتلاك مصر قرارها

ما تخشاه إسرائيل هو ثورة تفضي إلى تغيير كامل بمصر (رويترز)

قال مستشار سياسي أميركي بارز إن معظم الإسرائيليين لا يودون الاعتراف بأنهم يخشون أن تمتد نزعة الاستقلال بالمواقف إلى مصر.

وأضاف آرون ديفد ميلر –الذي عمل مستشارا للعديد من وزراء الخارجية الأميركيين- أنه بحسابات الإسرائيليين فإن شيوع مناخ الحرية في مصر من شأنه أن يتحول إلى نزعات وتصرفات معادية لإسرائيل.

وأوجز الكاتب مخاوف إسرائيل في ثلاثة تساؤلات هي: هل سيتولى "الإسلاميون المتطرفون" الحكومة المصرية الجديدة؟، وهل ستنقض معاهدة السلام المبرمة بين الدولتين؟، وهل ستسعى مصر لخوض حرب جديدة؟.

على أن الكاتب يستدرك قائلا إن من الصعب تخيل أن أيا من تلك المخاوف سيتجسد حقيقة في الواقع، ذلك أن القادة المصريين الجدد -أياً كانوا- سيكونون محاطين بتحديات داخلية جمة، ولن يستطيعوا صرف الانتباه عنها بمواجهة إسرائيل.

وستحتاج مصر الجديدة إلى مليارات الدولارات من الولايات المتحدة ومساعدات كثيرة من المجتمع الدولي، ومن ثم فإن آخر شيء يريده الجيش المصري خلال الفترة "الغامضة" التي تعقب رحيل الرئيس حسني مبارك هو نقض المعاهدة والتهديد بالحرب مع إسرائيل.

على أنه ليس هناك أدنى شك في أن أي حكومة ورئيس جديدين في مصر سيكونان -بحكم الضرورة والرغبة- أكثر ميلا لانتقاد التصرفات والسياسات الإسرائيلية، وأقل نزوعا لمنح إسرائيل فائدة الشك فيما يتعلق بأي موقف.

ويتساءل الكاتب: هل ستقوم القيادة المصرية الجديدة بمراقبة عمليات التهريب عبر حدود مصر مع غزة بنفس الحرص الذي أبداه مبارك؟، وهل ستكون أكثر دعما لحركة حماس وأقل تفهما لهواجس إسرائيل من امتلاك حماس للقذائف والصواريخ؟.

ويمضي في تساؤلاته قائلا: كيف سيتعامل رئيس مصري جديد منتخب مع رئيس وزراء إسرائيلي؟.

ولم يفوت الكاتب الفرصة للتذكير بأن مبارك التقى بانتظام برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أنه من الصعب تخيل قيام زعيم مصري جديد بذلك دون المطالبة بتنازلات لصالح الفلسطينيين أو تقدم في مفاوضات السلام.

وخلص ميلر إلى القول إنه لكل هذه الأسباب يتمنى الإسرائيليون أن لو بقى "هذا الفرعون" على العرش، في إشارة لا تخلو من معنى إلى حسني مبارك. 

المصدر : واشنطن بوست
كلمات مفتاحية:

التعليقات