الثورة المصرية تتفاعل بإسرائيل
آخر تحديث: 2011/2/4 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/4 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/2 هـ

الثورة المصرية تتفاعل بإسرائيل

موقف الصحف الإسرائيلية تغير نحو الإشادة بثورة مصر (رويترز)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
وسعت وسائل الإعلام الإسرائيلية من تغطيتها للوضع في مصر, حيث تبدلت المواقف بشكل لافت من دعم نظام الرئيس المصري حسني مبارك في البداية إلى الإشادة بالشعب المصري وثورته من أجل الحرية.
 
متى نثور؟
وطرحت تقارير إعلامية تساؤلات تحت عنوان "متى نثور ولو على قضية داخلية واحدة؟"، "ومتى نتعلم من ثورة الجيران؟".
 
كما ناقشت تقارير أخرى "أوجه الشبه بين مبارك وصديقه نتنياهو"، ورصدت في هذا الصدد كل ما يتعلق بالسياسة الداخلية والمواقف من الأحزاب والمعارضة والتفرد بالسلطة والعلاقات مع دول الجوار.
 
وهناك من يعد -وعلى عكس السياسيين- السلام مع مصر نوعا من الوهم "تركز على مصالح بين مبارك والقيادات الإسرائيلية، دون أن ينعم الشعبان بذلك". ولا تتوقع التقارير أن يشكل رحيل مبارك أي خطورة على مستقبل هذا السلام.
 
كما نقلت المواقع الإلكترونية تصريحات لشخصيات سياسية ودينية تحذر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من "مغبة أن يلقى نفس مصير صديقه مبارك، لتردده في حسم بعض القضايا الداخلية المصيرية".
 
صمت شعبي
وتساءل الكاتب بن درور (يميني) مخاطبا المجتمع الإسرائيلي بمقال في صحيفة "معاريف"، قائلا "متى سنخرج للاحتجاج على قضية داخلية؟".

ولفت إلى الجمود السياسي والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بإسرائيل في ظل ارتفاع الأسعار، وانتشار البطالة واتساع دائرة الفقر الذي عده واقعا يقابل بصمت شعبي.
 
"
بعث الصحفي يائير لبيد عبر مقال له في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، برسالة إلى "المثقف المصري" مشيدا بالثورة وداعما لمطالب الشعب بالتحرر والعيش بكرامة
"
ونسج الأديب يهونتان جيفن خواطر أدبية وشعرية بعنوان "يا للروعة هنالك ثورة"، أهداها لميدان التحرير وأبدى انفعاله وتفاعله مع الحشود", وقال مخاطبا الإسرائيليين "ألم  يحن الوقت ليثور شعبي  ولو على قضية داخلية واحدة؟".
 
حكم نتنياهو
ولعل التغطية لصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة نتنياهو كانت خارج سياق الإشادة بمصر وشعبها، وربما سعت لصرف الأنظار عن القضايا الداخلية الإسرائيلية الشائكة للحفاظ على استقرار حكم نتنياهو.
 
وتحت عنوان "الصراع على مصر.. إسرائيل في قلب العاصفة"، جاءت التغطية في شكل رسالة موجهة لليهود من خلال مشهد الهلع والخوف والمصير المبهم، "والإصرار على وحدة الصف لمواجهة العدو".
 
وانتقد السينمائي يتسحاق ليئور في مقالة له بـ"هآرتس" موفدي الإعلام الإسرائيلي لميدان التحرير "الذين بحثوا فقط عن المشهد الإسلامي وأبرزوه حتى وإن كان على هامش المشهد الثوري للشعب المصري.
 
نحني هاماتنا
وأشاد ليئور بالشعب المصري وثورته، مشيرا إلى ضرورة الامتناع عن التخمينات والمراهنات، معتبرا أن هذا الموقف البطولي "لا بد أن نحني له هاماتنا وننتظر إلى أين سينقلنا الشعب المصري".
 
وبعث الصحفي يائير لبيد عبر مقال له في صحيفة "يديعوت أحرونوت" برسالة إلى "المثقف المصري" مشيدا بالثورة وداعما لمطالب الشعب بالتحرر والعيش بكرامة.
 
وأضاف يائير في خطابه "شأني كأي إسرائيلي ثورتكم هذه تبعث الأمل, ولكنها تبعث على القلق كذلك", وتساءل عما سماه الحقد تجاه إسرائيل واتهامها بتردي الأوضاع بمصر، وقال "هل من أجل ذلك تريدون مصر الحديثة والجديدة؟، إن مسؤولية إخراج بلادكم وشعبكم إلى بر الأمان تقع عليكم وحدكم".
المصدر : الجزيرة

التعليقات