القذافي توعد بمقاتلة أبناء وبنات الشعب الليبي العزل حتى آخر قطرة من دمه (الجزيرة)

انتقدت صحيفة واشنطن بوست تأخر الرئيس الأميركي باراك أوباما في التعليق على المذابح وسفك الدماء التي يقترفها العقيد معمر القذافي في حق المتظاهرين العزل من أبناء وبنات الشعب الليبي منذ أكثر من أسبوع.

وقالت في افتتاحيتها إن دول العالم شجبت ولا تزال تشجب المجازر والمذابح وسفك الدماء التي يقوم بها القذافي ضد الشعب الليبي الأعزل، مشيرة إلى خطابه الغاضب الذي هدد فيه بالقتال ضد أبناء وبنات البلاد حتى آخر قطرة من دمه.

وأشارت واشنطن بوست إلى بعض الدول والجهات التي شجبت أعمال سفك دماء الليبيين على أيدي كتائب القذافي وبتحريض شخصي منه علنا مثل الاتحاد الأوروبي الذي وافق من حيث المبدأ على فرض عقوبات على ليبيا، وجامعة الدول العربية التي ارتأت أن تستثني ليبيا من أي اجتماعات تعقدها الجامعة.

كما أشارت الصحيفة إلى مواقف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيون برلسكوني المتمثلة جميعها في شجبها للعنف الذي يستخدمه القذافي ضد الشعب الليبي.

"
استمرار سفك دماء المدنيين من أبناء الشعب الليبي أمر تقشعر له الأبدان، ولا يمكن للمجتمع الدولي البقاء متفرجا على الانتهاكات الهائلة لحقوق الإنسان هناك

"
سفك الدماء
وأما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقال إن استمرار سفك دماء المدنيين من أبناء الشعب الليبي أمر تقشعر له الأبدان، وإنه لا يمكن للمجتمع الدولي البقاء متفرجا على الانتهاكات الهائلة لحقوق الإنسان هناك.

وأما الرئيس الغربي الوحيد الذي تأخر حتى أطل برأسه وحتى ارتقى إلى مستوى الحدث ومستوى بشاعة المذابح الذي يرتكبها القذافي بحق الشعب الليبي الأعزل، فكان الرئيس أوباما.

حيث إنه على مدار الأيام الخمسة الماضية، كانت تعليقات تصدر باسم أوباما عن طريق آخرين في مكتبه مثل تلك المتمثلة في الشجب بالجملة للعنف الدائر في اليمن والبحرين وليبيا، إضافة إلى تصريحات فاترة على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.





وتقول الصحيفة إنه إذا كان ما منع المسؤولين الأميركيين من التعليق المبكر على المجازر التي يقترفها القذافي ضد الشعب الأعزل يعود للقلق على مصير مئات الرعايا الأميركيين في ليبيا -الذين تم تجميعهم في سفينة- أو مخافة أن يقوم القذافي بسفك دمائهم أو حجزهم رهائن لديه، فهم واهمون.




 وأوضحت أن آلاف المواطنين من رعايا البلدان الأوروبية لا يزلون داخل ليبيا، لكن ذلك لم يمنع المسؤولين الأوروبيين من الارتقاء إلى مستوى الحدث والتنديد بأفعال القذافي الدموية وجرائمه بحق أبناء وبنات الشعب الليبي الذين خرجوا في ثورة شعبية سلمية لإسقاطه والتخلص من نظامه الذي استبد بهم وقمعهم أكثر من أربعين عاما.

المصدر : واشنطن بوست