كاتبا المقال: الحل الوحيد في أفغانتسان هو إنهاء الحرب (الفرنسية-أرشيف)

دعا النائبان الديمقراطي جيمس ماكغوفيرن والجمهوري وولتر جونز إلى إنهاء الحرب في أفغانستان باعتبارها الحل الوحيد لوقف النزيف المالي والبشري.

وانتقد الكاتبان -في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست- ما وصفاه بالصمت الأميركي واللامبالاة الجماعية حيال الحرب في أفغانستان وما تجره من "تضحيات أميركية" باعتبارها أطول حرب في التاريخ.

وذكرا أن أكثر من ألف وأربعمائة جندي أميركي قتلوا في هذه الحرب، وجرح نحو ثمانية آلاف وثمانمائة، ويعاني الآلاف من الإعاقات والضرر النفسي، مشيرين إلى أن تقرير وزارة الدفاع (البنتاغون) كشف في أكتوبر/تشرين الأول عن ارتفاع حالات الانتحار في صفوف قدامى الحرب، وعن سبعمائة ألف حالة إعاقة.

ولفت الكاتبان إلى أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، "وهو ما يسمى حليفنا" فاسد، إذ إن منظمة الشفافية الدولية صنفت أفغانستان في المرتبة الثالثة على مستوى العالم، بعد الصومال وميانمار، كما أن قوات الجيش والشرطة الأفغانية ليست الشريك الذي يوثق فيه.

"
تكاليف حربي العراق وأفغانستان والفوائد المستحقة على المبالغ المستدانة لصالحهما، قد تبلغ ما بين اربعة ترليونات إلى ستة ترليونات دولار
"
وطرح ماكغوفيرن وجونز جملة من الأسئلة منها، لأجل ماذا هذه الحرب؟ ولماذا يتعين علينا التضحية بمزيد من أرواح الأميركيين؟ ولماذا نصطف إلى جانب حكومة ترتكب التزوير في الانتخابات؟ وعوضا عن ذلك، لماذا لا نستخدم جميع مواردنا لملاحقة الإرهابيين الذين قتلوا العديد من المدنيين في أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001؟

ولفت الكاتبان إلى أن الأغلبية الجمهورية اكتسحت مجلس النواب لأسباب تتعلق بالتعهد بضبط الإنفاق وتقليل العجز، مشيرين إلى أن هذه الحرب كلفت أكثر من 450 مليار دولار. ويُقدر بأن هذه الحرب إلى جانب الحرب في العراق، كانت مسؤولة عن ما نسبته 23% من العجوزات منذ 2003.

وحسب تقديرات البروفيسور جوزيف ستيغليتز -أمام لجنة شؤون قدامى الحرب التابعة لمجلس النواب- فإن تكاليف حربي العراق وأفغانستان والفوائد المستحقة على المبالغ المستدانة لصالحيهما، قد تبلغ بين أربعة ترليونات وستة ترليونات دولار.

ويخلص الكاتبان إلى أن ما يبذل من تكاليف مالية وبشرية في هذه الحرب ليس مقبولا، "ويجرنا إلى الإفلاس"، داعيين إلى رسم خطة خروج وليس خطة للبقاء سنوات أخرى.

ويقولان إن النقاش بشأن أفغانستان "يجب ألا يتعلق بالسياسات -رغم صعوبة ذلك- ولكن بما هو صواب بالنسبة لبلدنا، والصواب هو إنهاء الحرب".

المصدر : واشنطن بوست