كلينتون حذرت في خطابها الأخير من تقييد الإنترنت (الأوروبية-أرشيف)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل دور الإنترنت في التواصل بين الأنظمة والشعوب، مشيرة إلى الدعم الأميركي لحرية الوصول إلى الإنترنت، وبالتالي توفير الحرية السياسية للجميع، وإلى الثورات الشعبية والاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط، ودور الإنترنت فيها.

فقد أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى ما جاء في سياق الخطاب الأخير لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بشأن شبكة الإنترنت ودورها في التواصل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفي توفير مناخ الحرية السياسية وتبادل الآراء والأفكار بين الناس.

وأثنت لوس أنجلوس في افتتاحيتها على ما وصفته بالرسالة القوية التي ترسلها الولايات المتحدة بشأن أهمية حرية الوصول إلى الإنترنت، في ظل استمرار أجواء الغليان التي يشهدها الشرق الأوسط، مشيرة إلى دور الشبكة في اندلاع الثورات الشعبية في تونس ومصر، والاضطرابات في اليمن والبحرين وليبيا وإيران وغيرها.

وتعتزم الولايات المتحدة دعم حريات الاتصال والتعبير والتجمع وتشكيل جمعيات على الإنترنت وحماية الحريات المدنية وحقوق الإنسان، وهو ما من شأنه الإسهام في نشر السلام والتقدم والازدهار على المدى البعيد.

تقييد الإنترنت
وفي حال قامت الأنظمة "الفاشية" بتقييد حرية الوصول إلى الإنترنت في بلادها، فترى الصحيفة أن من شأن ذلك حرمان الأنظمة "القمعية" نفسها من معرفة آراء الناس ومعرفة ما يجري في أوساطها الشعبية، بينما يمكن للشعوب استمرار التواصل عن طريق "تويتر"، حيث بدأت وزارة الخارجية الأميركية بإطلاق وتوجيه رسائل "تويتر" باللغتين العربية والفارسية.

كما أيدت الصحيفة تصريحات كلينتون المتمثلة في ضرورة ضمان حرية التعامل مع شبكة الإنترنت، ووجوب عدم قيام الحكومات بمراقبة الشبكة أو فرض قيود على استخدامها.

ولعبت شبكة الإنترنت دورا كبيرا في اندلاع الثورة التونسية وإسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في تونس، ونظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في مصر، إضافة إلى محاولات اشتعال الثورات الشعبية في كل من اليمن والبحرين وليبيا وغيرها.

وفي سياق متصل، أشار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إلى أنه بالرغم من أن الغضب الشعبي في الشرق الأوسط بات يواجه بالقسوة والعنف، فإن آلاف الليبيين خرجوا إلى الشوارع في ما أسموه "يوم الغضب" في عدد من المدن الليبية، في مظاهرات تنادي بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 40 عاما.


يد حديدية
وأضافت نيويورك تايمز أنه بالرغم من اليد الحديدية التي تستخدمها السلطات الليبية في حفظ الأمن وقمع المعارضة، فإن المظاهرات الغاضبة خرجت في العاصمة طرابلس وبنغازي ثانية المدن الليبية الكبرى، وفي مدن أخرى بالبلاد، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى من بين المتظاهرين.

كما أشارت إلى أن وسائل الإعلام الليبية الرسمية تمارس سياسات التعتيم على الاضطرابات التي تشهدها البلاد، ولكن جماعات حقوق الإنسان تفيد بسقوط عشرات المتظاهرين المحتجين بين قتيل وجريح على أيدي أجهزة الأمن الليبية، التي استخدمت القنابل المدمعة وغيرها من وسائل القمع لتفريق المتظاهرين.





وتأتي الاضطرابات التي تشهدها ليبيا بالتزامن مع اضطرابات أخرى يشهدها اليمن والبحرين، في محاولات لإشعال ثورات شعبية لإسقاط الأنظمة الحاكمة فيها.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,نيويورك تايمز