ليبيا ويوم الغضب
آخر تحديث: 2011/2/17 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/17 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/15 هـ

ليبيا ويوم الغضب

إحراق صورة الزعيم الليبي معمر القذافي في مظاهرات مدينة البيضاء (الجزيرة)

خلفت الصدامات بين المحتجين وقوات الأمن عشرات الجرحى في ليبيا أمس مع استمرار انتشار الثورات التي قادت إلى الإطاحة بنظامي الحكم في تونس ومصر عبر المنطقة.
 
وأشارت صحيفة إندبندنت إلى أن المتظاهرين رددوا في بنغازي -ثانية المدن الليبية الكبرى- شعارات "الله.. الله" و"الله سينصرنا على الكافرين"، وألقوا قنابل حارقة وأشعلوا النيران في السيارات علامة على الحماسة الدينية المتزايدة في المسيرات النادرة ضد نظام العقيد معمر القذافي، أطول الزعماء بقاءً في السلطة.
 
وجاءت هذه المسيرات عقب القبض على الناشط في حقوق الإنسان فتحي تربل الذي كان محفزا لجماعات المعارضة للنزول إلى الشوارع.
 
وبدا أن السلطات أُخذت على حين غرة بالتصعيد السريع للاضطرابات، بينما لجأت مجموعات من الشباب إلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في محاولة لتنظيم "يوم غضب" اليوم.
 
وقال مدير مستشفى مدينة بنغازي إن العنف خلف 40 جريحا معظمهم من قوات الأمن الذين كانوا غير مستعدين لمستوى العنف الذي واجهوه. وسار نحو 600 متظاهر إلى مقر الحكومة المحلية بمنطقة صبري، وحاولوا دخول المبنى، ودارت مشاجرات تحولت إلى معارك متواصلة عندما حاولت قوات الأمن التدخل.
 
وفي محاولة لمقاومة الاحتجاجات، عرض التلفاز الليبي أمس مشهدا لمسيرات مؤيدة للحكومة في طرابلس وبنغازي يرفع المؤيدون فيها صورا للقذافي، ويرددون "دماؤنا وأرواحنا فداك يا زعيمنا".
 
وفي غضون ذلك أطلق النظام سراح 110 سجناء ينتمون إلى الجماعة الليبية المقاتلة المحظورة. وكان هذا هو أكبر عدد من المعتقلين الذين أطلقهم النظام في العقود الأخيرة بعد قيامه بحملة شرسة ضد الجماعات الأصولية في البلد.
 
ويشار إلى أن القذافي حكم ليبيا منذ استيلائه على السلطة في انقلاب سلمي عام 1969. وكانت شرارة الاضطرابات الأولى التي اندلعت الشهر الماضي في عدة مدن بسبب قلة الدعم للإسكان وارتفاع البطالة.
 
وفي سياق متصل أيضا ذكرت ديلي تلغراف أن الناشط الحقوقي والمحامي فتحي تربل كان يمثل بعض أسر المعتقلين الذين قتلوا في مذبحة سجن (أبوسليم) سيئ السمعة حيث توفي أكثر من 1000 شخص قبل 15 سنة.
 
لكن الاحتجاجات جاءت قبل فترة وجيزة من مظاهرة أُعلنت على موقع فيسبوك، إحياءً لذكرى مرور خمس سنوات على حادثة أخرى قتل فيها 14 شخصا في بنغازي.
 
وجاء في إحدى صفحات فيسبوك أن اليوم سمي "انتفاضة 17 فبراير: يوم الإضرابات في ليبيا". وفي صفحة أخرى سمي "يوم الغضب" مثل الأيام التي هزت مصر والبحرين.
 
وقد تم الترويج لهذا اليوم داخل وخارج البلد، وكان هناك أيضا ترويج لشريط فيديو بثه على موقع يوتيوب مغني الراب المعروف باسم بن ثابت، ودعا فيه لإنهاء حكم "العقيد الجاهل".
 
وفي إيماءة واضحة إلى المصالحة، تم إطلاق سراح تربل بالإضافة إلى 110 معتقلين إسلاميين.
المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات