صحيفة: أوباما هدّأ روع ملك الأردن
آخر تحديث: 2011/2/17 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/17 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/15 هـ

صحيفة: أوباما هدّأ روع ملك الأردن

أوباما (يمين) التقى عبد الله الثاني في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)

أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي باراك أوباما مع العاهل الأردني عبد الله الثاني للتأكيد على الدعم الأميركي لنظام الحكم في الأردن وعلى مطالبة واشنطن الأردن بالتحرك لإجراء إصلاحات، في ظل الثورات الشعبية التي تعصف بالشرق الأوسط.

وبما أن المخاوف سيطرت على عبد الله الثاني، فإن إدارة أوباما تواصلت مع العاهل الأردني في محاولة منها لطمأنة من وصفته لوس أنجلوس تايمز بالحليف المهزوز بشكل كبير وسيئ، وذلك لإعلانها للملك عن دعمها له بالتزامن مع دعوتها إلى إجراء إصلاحات جذرية تتمثل في ضرورة توفير مناخ الحرية السياسية في العالم العربي.

وكشف الصحيفة أن الثورتين الشعبيتين، اللتين أطاحتا بنظامي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في تونس والرئيس المخلوع حسني مبارك في مصر، هزتا مضجع العاهل الأردني ضمن قادة آخرين، مما جعل عبد الله الثاني يعبر لواشنطن عن قلقه بشأن مدى استمرار الدعم الأميركي لأصدقاء أميركا في الشرق الأوسط.

وفي معرض سعيه للتخفيف من مخاوف الملك الأردني والتهدئة من روعه، اتصل الرئيس الأميركي أوباما بعبد الله الثاني الأسبوع الماضي وأوفد إليه بعض كبار المسؤولين الأميركيين لإعادة التأكيد له على استمرار واشنطن في دعمه.

"
أوباما أوفد المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ورئيس أركان الجيوش الأميركية مايكل مولن لطمأنة الملك الأردني المفزوع

"

طمأنة الملك
كما أشارت لوس أنجلوس إلى أن الموفدين الأميركيين إلى الأردن من ضمنهم من قالت إنه المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ورئيس أركان الجيوش الأميركية مايكل مولن، في محاولة لطمأنة الملك الأردني في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة.

وقالت الصحيفة إن العائلة المالكة في الأردن تواجه ضغوطا شعبية لإجراء إصلاحات سياسية وإيجاد حكومة أكثر انفتاحا، بالإضافة إلى ضغوطات عشائرية منوعة وإلى ضغوط من جانب الإدارة الأميركية نفسها لإجراء تغييرات وتعديلات من شأنها إحراج وإرباك الملك الأردني ومساعديه وأعوانه على حد سواء.

وأشارت لوس أنجلوس إلى تصريحات للرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي تتمثل في قوله إنه لا أحد يمكنه الاستمرار في الحكم من خلال الإجبار والإكراه في أي مجتمع كان، مضيفا أن الناس الذين ليس لديهم من سلاح سوى هاتف ذكي وحساب لدى "تويتر" يمكنهم حشد وتحريك مئات الألوف من الناس بأسرع ما يكون.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين ربما لا يعتبرون الأردن من ضمن أكثر الأنظمة المهددة بالسقوط في الشرق الأوسط، في ظل الثورات الشعبية التي تعصف بالمنطقة، لكن الإدارة الأميركية تقول إن القيادة الأردنية اهتزت بشكل شديد في الأوقات القريبة الماضية.

إطاحة الرفاعي
وأشارت لوس أنجلوس تايمز إلى أن الإدارة الأميركية كانت قلقة بشأن الأوضاع في الأردن بشكل واضح منذ الشهر الماضي، وهي لذلك رفعت مساعداتها السنوية للأردن المقدرة بـ363 مليون دولار بمائة مليون جديدة لتصبح 463 مليونا، وذلك بهدف استهداف الفقراء الأردنيين بالدعم والمساعدة.

"
الملك الأردني أطاح برئيس الوزراء سمير الرفاعي بوصفه فاقدا للثقة الشعبية واسترضاءً للمحتجين واستجابة لإرادة الشعب الأردني، في ظل ما يجري بالمنطقة

"
وفي حين أكد أوباما دعمه لعبد الله الثاني، أكد له أيضا ضرورة إرساء الديمقراطية الحقيقية في البلاد، موضحا أن من شأن الديمقراطية تثبيت واستقرار الوطن الأردني والبلدان الأخرى في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن فزع الملك الأردني مما يجري في الساحة العربية بدا واضحا في الأول من فبراير/شباط 2011 حيث أراد استرضاء المحتجين في الشارع الأردني من خلال إطاحته برئيس وزرائه سمير الرفاعي الفاقد للثقة الشعبية في البلاد، حيث كلف مكانه معروف البخيت بتشكيل حكومة جديدة لإجراء إصلاحات سياسية وأخرى متنوعة ملموسة على أرض الواقع.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بات بمقدور الأردنيين الآن الخروج إلى الشوارع والاحتجاج والتظاهر دون إذن مسبق من الجهات المعنية عكس ما كان سائدا، وإلى الهجوم الذي شنه بعض قادة القبائل الأردنية ضد الملكة رانيا العبد الله، والذي شكل خرقا للمحظورات السابقة التي تحرم انتقاد العائلة الملكية، وإلى مزيد من التفاصيل بشأن ما تشهده الساحة الأردنية في الوقت الراهن.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات