المظاهرات انتهت بوقوع قتيلين (الأوروبية)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

نددت صحف إيران التي تمثل الخط المحافظ بتياريْه المتشدد والمعتدل باحتجاجات المعارضة، واعتبرت أن رموزها اتبعت المطالب الغربية لإثارة الفتن، وطالبت بملاحقة كل مسؤول ساهم فيها، في حين طالبت صحف التيار الإصلاحي بتطبيق إصلاحات وبضرورة وحدة الصف، وشددت على مبدأ عدم التحرك خارج إطار القانون، وجددت الانتماء إلى النظام الإسلامي.

محاكمة المسؤولين 
فصحيفة كيهان -التي تمثل الخط المتشدد في التيار المحافظ- انتقدت استخدام حجة دعم ثورتي تونس ومصر لتنظيم الاحتجاجات، واعتبرت رمزي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي شريكيْن للغرب في إراقة دماء الإيرانيين.

ونقلت عن عضو مجلس الخبراء أحمد خاتمي دعوته إلى محاسبة ومحاكمة المسؤولين الذين يلبون الرغبة الغربية في إغراق البلاد في فوضى عارمة.

كما رأت في مثيري الشغب -كما أسماهم خاتمي– محاولة فاشلة لقلب صورة رآها العالم بكامله عند خروج الإيرانيين في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية التي سبقت الأحداث بثلاثة أيام.

اتهام لأميركا
جمهوري إسلامي
-التي تمثل الخط المعتدل للتيار المحافظ والقريبة من هاشمي رفسنجاني- شاركت صحفا عديدة في اتهام الولايات المتحدة بمحاولة إثارة الشغب.

وتناولت على صفحتها الأولى كلمة رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني الاثنين في جلسة برلمانية نددت بما حدث.

واتهم لاريجاني الولايات المتحدة بتغيير سياساتها وفق مصالحها، وقال "أميركا رأت اليوم في إثارة البلبلة داخل إيران مصلحة لها"، كما طالب موسوي وكروبي بالاستفاقة والتصرف بحكمة حتى لا تنجر البلاد وفق الرغبات الغربية.

كما رأت جمهوري إسلامي أن من خرج يهتف العام الماضي ضد الدعم الإيراني لفلسطين ولبنان لا يستطيع أن يخرج متضامنا مع تونس ومصر هذا العام.

وقالت على لسان لاريجاني "كان بإمكان المتظاهرين الخروج في تجمعات إحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية التي دعمت بدورها ثورتي مصر وتونس، لكنهم فضلوا الخروج في يوم آخر لسبب آخر".

بانتظار الرد
وأكدت صحيفة إيران الحكومية حضور كل من القنصل والسفير الإسباني في الشارع الذي شهد احتجاجات المعارضة، وقالت إن الخارجية ما زالت تنتظر من حكومة إسبانيا مبررا واضحا لهذا العمل.

وتحدثت عن قتيلين وتسعة جرحى من قوى الأمن فضلا عن جرحى من المتظاهرين أنفسهم، نتيجة إطلاق النار من عناصر غير معروفة، على حد قول أحمد رادان المسؤول في قوى الأمن.

وأضاف رادان أن من أثاروا الشغب وأحرقوا مكبات النفايات اعتقلوا، وأعلن أن العدد الدقيق للمعتقلين سيعلنه الجهاز القضائي قريبا.

من جهة ثانية أكدت صحيفة مردم سالاري -التي تمثل التيار المطالب بإصلاحات- عدم قبول التيار الإصلاحي لمخالفة القانون، واعتبرت أن كلمة (إصلاحي) تعني إجراء الإصلاحات المطلوبة بطريقة قانونية.

ونقلت عن داريوش قنبري النائب الذي يمثل التيار في البرلمان تأكيده على عدم دعم التيار الإصلاحي لكل من يخالف القانون، واعتباره أن حركة (المنافقين) غير مرغوب بها شعبيا، ولا تستطيع أن تزرع الخلاف بين أبناء النظام.

كما عبرت مردم سالاري عن تقبل الإصلاحيين للنقد البناء، وطالبت من يحكم ويسير الأمور بالتعامل مع النقد البناء برحابة صدر، وألا يسمح لمن يخرج عن القانون بالتعبير عن طلباته.

وحدة الداخل
صحيفة مردم سالاري نفسها عبّرت صراحة عن ضرورة وحدة الصف في الداخل، في ظل التهديدات الحالية.

ونقلت عن محمد رضا خباز النائب الإصلاحي في البرلمان قوله إن الإصلاحيين لن يخرجوا عن عباءة النظام، كما نقلت عنه دعوته إلى احترام القانون.

المصدر : الجزيرة