مبارك لجمال: دمرت تاريخي في مصر (الفرنسية-أرشيف)

قيل من قبل إن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك كان يُعالج من السرطان وهو ما كان ينكره دائما. لكن سكان مدينة شرم الشيخ المصرية قالوا أول أمس إنهم علموا من حرسه أنه يلازم الفراش ولا يستطيع السير إلا بمساعدة.
 
وقالت ديلي تلغراف إن روايات السكان تطابقت مع تقارير من مصادر مقربة كانت على اتصال بمستشاري مبارك وكان بعضهم ملازما له.
 
وقال سامح شكري سفير مصر في واشنطن إنه كان قد أُبلغ بأن صحة الرئيس تزداد سوءًا. لكنه أكد أنه ليس لديه معلومات كافية ومن ثم لا يود التكهن بما يشتكي منه مبارك، إن وجد.
 
ومن جانبها أوردت صحيفة المصري اليوم أن حسني مبارك دخل في غيبوبة الأمر الذي نفته صحيفة مؤيدة للحكومة، لكنها قالت إنه يعيش حالة نفسية متردية ويرفض العلاج رغم مرضه.
 
ويشار إلى أن حسني مبارك يقيم في فيلا على أرض فندق جولي فيل ماريتايم يمتلكها رجل الأعمال المصري حسين سالم أحد المقربين من حاشية الرئيس السابق.
 
وأكد العاملون هناك أن حسني مبارك مقيم في الفيلا المحاطة بمتاريس وحراسة من قوات الأمن بالزي الرسمي والعادي.
 
وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة ذي تايمز أن صحة مبارك تتدهور وأنه يعاني من توتر نفسي بعد إرغامه على التنحي.
 
"
الحالة الصحية لمبارك ظلت سرا طوال فترة حكمه التي دامت قرابة ثلاثين عاما. وقد سُجن محرر بإحدى الصحف ذات مرة لمجرد سؤال منه للاطمئنان على حالة مبارك الصحية
"
ذي تايمز
وقالت الصحيفة إن سيارات إسعاف وأطباء شوهدوا على امتداد الممشى الخاص بقصر الرئيس المخلوع في شرم الشيخ أمس وقال أحد حراس الأمن هناك إنه في حالة مرضية شديدة جدا.
 
وأشارت إلى أن الحالة الصحية لمبارك ظلت سرا طوال فترة حكمه التي دامت قرابة الثلاثين عاما. وقد سًجن محرر بإحدى الصحف ذات مرة لمجرد سؤاله للاطمئنان على حالته الصحية. وقد عُلم أنه خضع لجراحة في مارس/آذار العام الماضي في ألمانيا لإزالة كيس المرارة وورم معوي حميد.
 
ووردت أيضا أمس تقارير عن توترات في محيط أسرة مبارك أثناء ساعاته الأخيرة في منصبه بسبب إلحاح الجيش عليه للتنحي لإنقاذ البلد من الفوضى لكن أسرته ظلت تضغط عليه للتشبث بالسلطة. وقالت صحيفة المصري اليوم الإلكترونية المستقلة إن حسني مبارك تجادل مع ابنه جمال صارخا في وجهه: "لقد دمرت تاريخي في مصر".
 
ونقلت ذي تايمز عن صحيفة الأخبار الحكومية أن شجارا نشب بين جمال وأخيه الأكبر علاء بعد مناشدة والدهما الأخيرة للأمة للسماح له بالبقاء حتى انتخابات سبتمبر/أيلول. واتهم علاء جمال بتدمير البلد بمساعدة أصدقائه من رجال الأعمال ليصيروا قادة سياسيين وإغراق مصر في وحل الفساد والمحسوبية.
 
وقال علاء: "بدلا من العمل على مساعدة والدك بتكريمه في نهاية حياته ساعدت في تشويه صورته بهذه الطريقة". وأضافت صحيفة الأخبار أن الأخوين كادا يشتبكان بالأيدي مما اضطر مسؤولين كبارا للتفريق بينهما.
 
وزعمت تقارير أخرى أن جمال مبارك كان الشخصية الرئيسية في حث والده على عدم التنحي وأنه انفجر غاضبا عندما رأى الخطاب الذي أعلن فيه مبارك تفويض بعض سلطاته لنائبه عمر سليمان.

المصدر : الصحافة البريطانية