جانب من ابتهاج المصريين الثائرين بالقاهرة بعد إسقاط نظام مبارك (الأوروبية)

أشارت صحيفة أميركية إلى انتصار الثورة الشعبية السلمية في مصر، وقالت بافتتاحيتها إنها لم تكتمل بعد وإن البلاد باتت أمام تحديات تتمثل في السعي للتحول إلى النظام الديمقراطي وفق مفهوم الدولة المدنية الحديثة.

وأوضحت واشنطن بوست أن الثورة أدت إلى إسقاط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بالكامل، مما حدا بأبناء الشعب المصري والشعوب العربية في شتى أنحاء البلاد والعالم للاحتفال والابتهاج، وخاصة العاصمة القاهرة التي شهدت وما تزال احتفالات ومظاهر ابتهاج شبيه بتلك التي شهدتها عواصم عالمية أخرى قبل نحو ثلاثين عاما.

فمانيلا شهدت احتفالات شبيهة عام 1986 وبراغ عام 1989 وجاكرتا عام 1998 إثر نجاح ثورات أدت إلى تحول البلاد إلى النظام الديمقراطي، وليس إلى مجرد إسقاط حكومات.

والثورة الشعبية المصرية السلمية التي حققت أول انتصاراتها بإسقاط مبارك ونظامه -والقول للصحيفة - تسعى أيضا إلى نشر الديمقراطية والحرية السياسية بالبلاد وشتى بلدان المنطقة التي هي في أمسّ الحاجة.

"
الثورة الشعبية التي انطلقت في مصر الأكثر سكانا يمكنها إنهاء عقود من الركود وإعادة تشكيل المنطقة التي يسودها الاستبداد الذي أدى إلى تفريخ مظاهر التطرف و"الإرهاب"

"
عقود وركود
وتقول واشنطن بوست إنه يمكن للثورة الشعبية التي انطلقت في مصر الأكثر سكانا إنهاء عقود من الركود، وإعادة تشكيل المنطقة التي يسودها الاستبداد الذي أدى إلى تفريخ مظاهر التطرف و"الإرهاب".

وتضيف أن الثورة لم تكمل مشوارها بعد، والذي بدأته للتو، محذرة من أي احتمال قد يتمثل في محاولة المجلس العسكري الأعلى -الذي يتولى زمام الأمور في الوقت الراهن- الالتفاف على أهداف الثورة وبالتالي الاستيلاء على الحكم، وهنا يكمن الخطر والتحدي الأكبر أمام الثورة.

وطرحت الصحيفة تساؤلات متعددة بشأن مدى عزم الثورة لتحويل مصر إلى دولة ديمقراطية حقيقية؟ في مقابل احتمالات النكوص إلى نظام حكم فاشستي أو أن يحكم البلاد نظام "إسلامي متعصب؟".

وأضافت أن كل التساؤلات والتحديات لا يجيب عنها سوى أبناء وبنات الثورة الشعبية التي انطلقت يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2011.


كما أنه يوجد للولايات المتحدة والدول الغربية دور حيوي يمكن أن تلعبه في مصر يتمثل في إمكانية الضغط على قيادة القوات المسلحة المصرية كي لا تستولي على دفة الحكم.





وأشارت واشنطن بوست إلى الرسالة الأميركية لدول أخرى بالمنقطة مثل الأردن واليمن والسعودية، وبقية العرب الحلفاء وكذلك إسرائيل، للدفع نحو إصلاح سياسي شامل ونحو شرق أوسط ديمقراطي جديد، يشهده الجميع واقعا على الأرض، وليس في مصر وحدها.

المصدر : واشنطن بوست