مدنيون مصريون تحدثوا عن تعذيب تعرضوا له من طرف الجيش أثناء الاعتقال (الفرنسية)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن الجيش المصري متورط في عمليات اعتقال وتعذيب شملت مئات الثائرين المصريين المطالبين برحيل الرئيس حسني مبارك.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين حقوقيين قولهم إن الجيش اعتقل سرا مئات المتظاهرين بل ربما آلافا منهم وعذب بعضا منهم بالصعقة الكهربائية.

وبحسب الصحيفة فإن تلك الانتهاكات تأتي رغم ادعاء الجيش أنه كان محايدا واقتصرت مهمته، أحيانا، على فصل الثائرين عن مؤيدي مبارك.

وذكرت غارديان أنها تحدثت إلى عدد من المتظاهرين الذين قالوا إنهم تعرضوا للضرب وانتهاكات أخرى على أيدي عناصر الجيش فيما يبدو أنها حملة تخويف.

وتلفت الصحيفة إلى أن الانتهاكات التي تعرض لها المصريون منذ سنوات كانت من "المخابرات المرتبطة بأمن الدولة السيئة السمعة" (مباحث أمن الدولة) وليس من الجيش.

إحدى مروحيات الجيش تحوم فوق رؤوس المتظاهرين (الأوروبية)
مفقودون
ونسبت الصحيفة لجماعات حقوق الإنسان القول إن العديد من العائلات ما زالت تفتش بكثافة عن أقاربهم المفقودين الذين اختفوا لدى الجيش.

وبحسب الوكالة فإن بعض المتظاهرين احتجزوا من طرف الجيش داخل المتحف الشهير للآثار المصرية قرب ميدان التحرير، ومن ضمنهم نشطاء حقوق إنسان ومحامون وصحفيون.

وذكر أحد الذين اعتقلوا من قبل الجيش ورفض الإدلاء باسمه الكامل خوفا من إعادة الاعتقال، أنه اعتقل يوم الجمعة الماضي على حافة ميدان التحرير حين كان يحمل صندوقا من المستلزمات الطبية المخصصة لإحدى عيادات العلاج المؤقتة للمتظاهرين، وذلك حين "هاجمته قوات مؤيدة لمبارك".

وقال الشاب الذي اكتفى بتعريف نفسه بأنه "أشرف" إن جنودا اتهموه –وهو في الاعتقال- بالعمل لصالح "الأعداء الأجانب"، في حين بدأ جنود آخرون في ضربه ببنادقهم، وحين قال لهم إنه يريد حكاما أفضل انهالوا عليه بالضرب على الرأس حتى سقط مغشيا عليه. وذكر أنه عاش في "سجن عسكري رهيب" مع عشرة رجال تعرضوا كلهم للتعذيب والإذلال.

وذكّرت الصحيفة بما ذكرته منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان بأنها وثقت اعتقال 119 مدنيا من طرف الجيش المصري، لكن غارديان قالت إنه يعتقد أن حالات الاعتقال أكثر من ذلك بكثير.

المصدر : غارديان