تايم: حزب الله لم ينبس ببنت شفة حتى الآن ضد النظام السوري (الجزيرة)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عما إذا كان حزب الله في لبنان سيسقط على خلفية تأييده للنظام في سوريا، في ظل جيل عربي جديد لا يقبل المعايير المزدوجة عقب الربيع العربي الذي أطاح بأنظمة دكتاتورية.

وتقول المجلة إن حزب الله تشكل كمجموعة مسلحة لمقاومة إسرائيل، وغدا مناهضا لأي قمع في المنطقة، سواء في "الدولة البوليسية في مصر بعهد الرئيس المخلوع حسني مبارك أو حكومة علي عبد الله صالح الفاسدة باليمن".

وتتابع أن حزب الله احتفل في مارس/ آذار الماضي بالثورات العربية ورفع أعلاما مصرية وتونسية وبحرينية ويمنية للتضامن مع شعوب تلك الدول.

غير أن الحزب لم ينبس ببنت شفة ضد النظام في سوريا رغم ثمانية أشهر من الثورة التي سقط فيها حتى الآن أكثر من أربعة آلاف واعتقل ما يزيد على 15 ألفا.

وهنا تقول المجلة "ذلك المعيار المزدوج" لا يتوافق مع جيل جديد من العرب يقولون إنه يفعل بالضبط الشيء ذاته الذي كان ينتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما على فعله، بداية الثورة المصرية "دعم طاغية بسبب موقفه من إسرائيل".

ويتساءل عيسى حمود -وهو صانع أفلام وثائقية وعضو سابق بحزب الله انشق قبل أشهر بسبب موقف الحزب المؤيد لسوريا- قائلا "إنهم يسمون أنفسهم حزب مقاومة وعدالة، ولكن أين هذه العدالة؟" وأضاف أنه بدعم نظام الرئيس بشار الأسد فإن حزب الله يُظهر أن المصلحة الذاتية تأتي فوق القيم.

وتذكَر المجلة بأن إيران هي الداعم المالي والعسكري للحزب، في حين أن سوريا هي التي توفر الممر الحيوي لنقل الأسلحة والأموال.

ويقول ثناسيس كامبانيس مؤلف كتاب "شرف الموت.. من داخل فيالق حزب الله وحربهم التي لا تنتهي ضد إسرائيل" إنه "بدون دعم دمشق، لن يحصلوا (حزب الله) على جسر جوي في حالة الحرب".

ومن جانبه يعتبر الصحفي اللبناني عمر نشابي أن الأمر لا يتعلق بالنفاق بقدر ما يتعلق بالناحية العملية.

تراجع
ويضيف كامبانيس أن الحزب الذي بنى سمعته على الدفاع المتواصل عن المسلمين المهمشين والمقموعين، قد ينتهي على المدى الطويل.

ففي لبنان، قد يخسر حزب الله من الناحية السياسية، ولا سيما أن أعضاءه انشقوا عن ائتلاف الحكومة.

ويرى كامبانيس أن ثمة العديد من اللبنانيين الذين يكنون الكراهية لسوريا التي "احتلت" البلاد عسكريا منذ نهاية الحرب الأهلية حتى عام 2005.

وتقول تايم إن التراجع السياسي لحزب الله في لبنان يتزامن مع انفصاله عن المنطقة، موضحة أن الحزب كان على مدى سنوات مرادفا للتحدي لإسرائيل وخاصة بالنسبة للمصريين، فإن غياب مبارك ووجود سياسة جديدة مناهضة لإسرائيل -وإن كانت غير مسلحة- ربما يقلل ذلك كله من وهج الحزب.

وبالنسبة للسوريين، فإنهم يرون أن موقف حزب الله المؤيد لنظام الأسد يرقى إلى درجة الخيانة، حيث يقولون إنهم وفروا الحماية لأعضاء الحزب وعائلاتهم في حروبه مع إسرائيل.

المصدر : تايم