رئيس الوزراء المغربي الجديد عبد الإله بنكيران (الفرنسية-أرشيف)

موجة الإسلاميين تغمر شمال أفريقيا من الإسكندرية إلى طنجة, إذ بعد فوز حزب النهضة في تونس وحزب العدالة والتنمية في المغرب، ها هي الحركات الإسلامية تستحوذ على أغلبية المصوتين حتى الآن في مصر, مما يعني أن دولا في هذه المنطقة ستحكمها أنظمة ذات توجهات إسلامية, وهو ما يمكن أن يمثل تحديا حقيقيا, وفق صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

ومن المتوقع -وفق الصحيفة- أن تتمدد هذه الظاهرة في العالم العربي بعد أن هبت ريح الديمقراطية على أثر الربيع العربي.

فالإسلاميون هم الأغلبية في مصر, إذ صوت اثنان من كل ثلاثة ناخبين لمرشحيهم، وإذا كان الإخوان المسلمون من حزب العدالة والحرية قد حصلوا على أغلبية كبيرة فيما تم من تصويت حتى الآن, فإنهم ربما يضطرون للتعامل بشكل أو بآخر مع السلفيين من حزب النور الذين حلوا في المرتبة الثانية.

ويحاول الإخوان طمأنة العلمانيين والمسيحيين، لكن السلفيين يقولون بصوت عال وواضح إنهم سوف يجعلون من القاهرة إن فازوا "كابل طالبان جديدا".

حركة الإخوان المسلمين عابرة للحدود
"
وحركة الإخوان المسلمين عابرة للحدود, فها هي تنتقل إلى ليبيا بعد أن غمرت مدينة بنغازي, التي بدأت منها الثورة ضد العقيد الراحل معمر القذافي, ويبدو هنا كذلك أنها قوة ستقوم على أنقاض الدكتاتورية، ممثلة وجها أكثر اعتدالا للنظام في هذا البلد كذلك.

أما في الجزائر, فإن هذه الحركة المنظمة على أرض الواقع قد تجذرت وتغلغلت في هذا المجتمع المسلم شديد المحافظة، لكن سيكون عليها وهي تشق طريقها إلى السلطة التعامل مع عوامل إقليمية وقبلية وشخصية استطاعت أن تأخذ الريادة من أصحاب الأيديولوجيات في هذا البلد.

ويبدو أن الجزائريين يراقبون بيقظة التجارب التي يخوضها جيرانهم قبل أن يقرروا الانضمام إلى "اتحاد المغرب العربي الإسلامي".

وليس لدى قادة حزبي النهضة التونسي والعدالة والتنمية المغربي ما يمكنهما من الحكم بمفردهما، بل سيضطر كل منهما للتحالف مع أطراف أخرى بعيدة عن طريقته في التفكير، كما سيواجه هذان الحزبان أزمة اجتماعية, وسيضطران للتعامل مع المجتمع العلماني في تونس ومع الملك في المغرب.

المصدر : لوفيغارو