حصل الإسلاميون على حصة الأسد من مقاعد البرلمان المصري (الفرنسية)

قال عضو في المجلس العسكري الحاكم في مصر، إن المجلس سوف يكون له دور في تعيين الهيئة التي ستتولى كتابة الدستور بدلا من تركها للمشرعين المنتخبين ديمقراطيا.

وذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية، التي تناولت الخبر، أن هذا يعتبر تأكيدا من المجلس العسكري بأنه لا ينوي التخلي عن دوره في الحكم حتى بعد تولي البرلمان المنتخب أعماله، الأمر الذي يثير تساؤلات كثيرة عن مدى ديمقراطية المرحلة الانتقالية في مصر.

وقال اللواء مختار الملا، وهو عضو في المجلس العسكري، إن المجلس سيكون له دور غير مباشر في تحديد هوية من يكتبون الدستور الجديد، ورفض أن يترك الأمر برمته إلى البرلمان الذي سيهيمن عليه الإسلاميون.

ودافع الملا أمام الصحفيين عن تدخل المجلس غير المباشر في موضوع كتابة الدستور، وقال إنه سيعين لجنة استشارية للتنسيق بين مجلس الوزراء والبرلمان تضمن كتابة دستور يحمي حقوق جميع المصريين على اختلاف مشاربهم.

يُذكر أن الإسلاميين والسلفيين ربحوا حصة الأسد في الجولة الأولى لـأول انتخابات برلمانية تقام بعد سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

البرلمان القادم لن يمثل جميع (أطياف) الشعب المصري. بينما الدستور سيطبق على الجميع
مختار الملا
وشدد الملا على أن المجلس لا يريد كتابة الدستور، ولكنه يجب أن تكون له كلمة في ضمان تمثيل الدستور لجميع المصريين، وقال "البرلمان القادم لن يمثل جميع (أطياف) الشعب المصري. بينما الدستور سيطبق على الجميع (..) نحن لا نقول إن المجلس سيكتب مسودة الدستور، نحن نقول إن جميع المصريين يجب أن يشتركوا في كتابة تلك المسودة".

وترى الصحيفة أن الخطوة التي اتخذها المجلس تزيد من القلق حول تشبثه بالسلطة، كما تنذر ببوادر مواجهة مع الإخوان المسلمين.

ومن جهته، شدد عصام العريان نائب زعيم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين، على الالتزام باستفتاء مارس/ آذار الماضي، وضرورة عدم فرض "شروط" على الإرادة البرلمانية.

وكان الإخوان المسلمون وبقية الأحزاب الدينية في مصر قد نظموا مظاهرات حاشدة الشهر الماضي احتجاجا على إجراءات المجلس العسكري التي تحد من سلطة البرلمان على لجنة صياغة الدستور.



وقال الملا إن المجلس سيحتفظ بسلطاته التنفيذية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران 2012 وإنه لن يحتفظ بأي دور سياسي بعد ذلك.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور