اجتماع كلينتون بالمعارضة السورية خطوة للأمام (الفرنسية)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في تقرير لها عن سبب احتمال قلق إيران من اجتماع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بمجموعة من المعارضة السورية في جنيف.

وقالت الصحيفة إن موضوع الاجتماع ركز على التحول الديمقراطي الذي تتخيله الولايات المتحدة لسوريا. لكن قائد المجموعة حذر من أن إيران بعد حقبة الأسد يمكن أن تكون أبعد ما يمكن عن الودية وأن أيام العلاقات الخاصة بين طهران والنظام السوري باتت معدودة.

وتعقيبا على هذا الاجتماع يقول بعض الخبراء الإقليميين إن كلينتون كانت بالتأكيد تضع نصب عينيها هدف الولايات المتحدة لإبطال نفوذ إيران.

الاضطرابات الإقليمية الجارية في إطار الربيع العربي تقدم فرصة العمر لتغيير ميزان القوة في الشرق الأوسط وتغيير اتجاه سوريا بعيدا عن إيران
ويرى الخبير في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما جوشوا لانديس أن الاضطرابات الإقليمية الجارية في إطار الربيع العربي تقدم فرصة العمر لتغيير ميزان القوة في الشرق الأوسط وتغيير اتجاه سوريا بعيدا عن إيران، وهو ما سيكون بالتأكيد ضربة كبيرة من وجهة نظر أميركا.

ويعتقد لانديس أن تشذيب العلاقات التي تربط سوريا بإيران سيكون مهما وسيعوض -إلى حد ما- الزيادة في النفوذ الذي حصلت عليه إيران بعد حرب العراق، وأن اجتماع كلينتون بالمجلس الوطني السوري خطوة أبعد نحو نوع من الاعتراف الرسمي بالمجموعة.

لكن هذا الاجتماع، الذي يشكل ثاني لقاء بالمعارضة السورية خلال تسعة أشهر من الاضطرابات، يشير إلى نهج حذر مع معارضة ما زالت ضعيفة ومنقسمة ولم تقترب من قلب نظام الأسد.

لكن انقسامات المعارضة لم تمنع رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون من الإعلان أن سوريا الجديدة ستقطع علاقاتها العسكرية مع طهران ووكلائها في المنطقة، وهو ما حدا بزعيم أحد هؤلاء الوكلاء وهو الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن يعلن أمس الثلاثاء وقوفه إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة السورية. وقال إن المجلس الوطني السوري سيجعل سوريا الخادم المتزلف للولايات المتحدة وإسرائيل.

ورغم سرور أميركا من تصريحات غليون بالابتعاد عن إيران في حكومة سورية مقبلة، يقول لانديس إن واقع الأمر هو أن مثل هذه التصريحات لا تعني الكثير عندما تبدو المرحلة الانتقالية السورية أبعد ما تكون وهو أشبه بوضع العربة قبل الحصان.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور