أثارت تصريحات سيبال الامتعاض بين أوساط مستخدمي الإنترنت في الهند (غيتي)

هددت الهند على لسان وزير اتصالاتها بغلق ما يسمى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وغيرها، لفشلها في تلبية طلبات الحكومة الهندية بمراقبة ومنع نشر المواد "المثيرة للجدل سياسيا".

وقال الوزير كابيل سيبال إن مواقع التواصل الاجتماعي فشلت على مدى ثلاثة أشهر في تلبية طلبات حكومته لإيجاد آلية لمراقبة ومنع "مواد مهينة" تنشر على مواقعها، وأضاف الوزير أن ردود جميع الشركات لم تتعد قولها "لا يمكننا عمل شيء".

وقال سيبال في مؤتمر صحفي عقده في باحة منزله الجديد في نيودلهي "لقد لاحظنا صورا معينة وتصريحات على مواقع مثل غوغل وفيسبوك ويوتيوب وما شابه، تحمل مواضيع مهينة جدا وقد تؤذي المشاعر الدينية لقسم كبير من الطوائف في هذا البلد".

إذا كان هناك من لايريد التعاون بخصوص مواد مهيجة مثل هذه (...) فسنضطر إلى اتخاذ إجراء معين
كابيل سيبال
وأشار الوزير إلى أن بلاده تسعى إلى إيجاد صيغة للتعاون، ولكن استدرك بالقول "إذا كان هناك من لا يريد التعاون بخصوص مواد مهيجة مثل هذه (...) فسنضطر إلى اتخاذ إجراء معين".

وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية التي أوردت الخبر، إن تصريحات سيبال لاقت استنكارا واسع النطاق من قبل مستخدمي الإنترنت في الهند واعتبروها نوعا من الرقابة. ولكن الصحيفة أشارت إلى حرية استخدام الإنترنت في الهند مقارنة بجارتها الصين، ورغم وجود قوانين هندية صادرة في وقت سابق تلزم بعض المواقع الهندية بإزالة مواد معينة إذا طلب منها ذلك.

موقع فيسبوك قال إنه راغب بالتواصل مع الحكومة الهندية، ولكن يوتيوب الذي تشغله غوغل قال إنه لا يزيل أي مواد إلا إذا كانت مخالفة للقانون أو تخرق اتفاقية استخدام الموقع.

وقالت الصحيفة إن موقع تويتر رفض التعليق على تصريحات سيبال، بينما باءت بالفشل محاولاتها للحصول على تعليق من ياهو ومايكروسوفت.

وتنسب الصحيفة إلى دبلوماسي أميركي لم تسمه القول إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء اعتزام الحكومة الهندية فرض عقوبات على شركات إنترنت أميركية.



وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الهندية التي طالما تباهت بقيمها الديمقراطية قد بدر منها في الفترة الأخيرة مؤشرات متزايدة على ضيق صدرها تجاه بعض الانتقادات التي تنشر على الإنترنت.

المصدر : فايننشال تايمز