إحدى الطائرات الأميركية بدون طيار وهي تحمل صاروخا (الفرنسية-أرشيف)

طرح المسؤولون الأميركيون فكرة إجراء مهمة سرية داخل إيران لتدمير أو استرداد طائرة بدون طيار تحطمت بعد تسللها خلسة إلى إيران أواخر الأسبوع الماضي, وذلك خشية استغلال طهران للتكنولوجيا المتطورة المستخدمة في تلك الطائرة, حسب ما أوردته صحيفتان أميركيتان.

حسب صحيفة وول ستريت جورنال فإن المسؤولين الأميركيين لم يتصوروا في البداية أن إيران اكتشفت تحطم تلك الطائرة.

ولذلك فإنهم درسوا خيارات مختلفة لاسترداد حطام الطائرة RQ-170, من ضمنها إرسال فريق لاستعادة الطائرة يتكون من قوات أميركية خاصة متمركزة في أفغانستان أو استخدام وكلاء سريين محليين داخل إيران للبحث عن الطائرة التي سقطت.

أما الخيارات الأخرى, فشملت إرسال فريق متسلل لتفجير الأجزاء المتبقية من الطائرة أو تدمير حطامها في غارة جوية.

غير أن خشية المسؤولين من أن تكتشف إيران أي عملية لاسترداد بقايا الطائرة أو تدميرها جعلتهم يلغون تلك الخطط لئلا تتذرع إيران بأن ما تم كان "عملا حربيا" مما سينتج عنه مزيد من تأجيج الموقف المتأزم أصلا.

ويقول المسؤولون الإيرانيون إن الطائرة لم تصب بأذى يذكر, وهو ما يمكن أن يزيد من قلق الأميركيين من حصول إيران على التقنية المستخدمة فيها.

هذه الطائرة هي إحدى أكثر الطائرات تطورا في الترسانة الأميركية، إذ بها تقنية عالية للتخفي وأنظمة كمبيوتر متطورة تمكنها من التوغل بشكل عميق في أراض معادية دون الكشف عنها
"
لوس أنجلوس تايمز
قدرات فائقة
فقد ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن هذه الطائرة هي إحدى أكثر الطائرات تطورا في الترسانة الأميركية، إذ بها تقنية عالية للتخفي وأنظمة كمبيوتر متطورة تمكنها من التوغل بشكل عميق في أراض معادية دون الكشف عنها.

وقد تجلت قدرة هذه الطائرة خلال الغارة التي نفذتها قوات أميركية خاصة على المجمع الذي كان يقطنه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان، حيث وفرت الرقابة اللازمة خلال تلك العملية التي قتل خلالها بن لادن.

ولا تزال القدرات الكاملة لتلك الطائرة طي الكتمان, ولم تكشف وزارة الدفاع الأميركية لا عن سعرها ولا سرعتها ولا حجمها, لكن الوزارة اعترفت بالحقيقة التالية: RQ–170 ربما هي الآن بيد الإيرانيين.

ويعتقد أن لدى هذه الطائرة أكثر الكاميرات تطورا وأنها تحمل أجهزة استشعار عن بعد يمكنها "الاستماع" لما يجري من محادثات عبر الهاتف النقال كما أن بإمكانها أن "تستنشق" الهواء وتتعرف على الجزيئات الكيميائية المنبثقة من أي مختبر نووي محتمل تحت الأرض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي, اشترط عدم ذكر اسمه قوله إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الطائرة وقعت بأيدي الإيرانيين وأنها سليمة إلى حد كبير.

وأعرب المسؤول عن قلق الأميركيين من ذلك قائلا "إنه أمر سيء، سيطلعون على كل شيء خاصة ما يتعلق بالتكنولوجيا السرية المستخدمة في هذه الطائرة, بل سيطلع عليها كذلك الصينيون والروس".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,وول ستريت جورنال