إيران تعزز نفوذها بأميركا اللاتينية
آخر تحديث: 2011/12/6 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/6 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/11 هـ

إيران تعزز نفوذها بأميركا اللاتينية

نجاد (يمين) زار فنزويلا أربع مرات (الفرنسية)

عززت إيران خلال الفترة السابقة نفوذها بأميركا اللاتينية حيث أقامت علاقات وطيدة على مختلف المستويات الاقتصادية والعسكرية مع دول المنطقة التي تشاطرها المشاعر المناهضة للولايات المتحدة، وسط مخاوف أميركية من استخدامها "منصة لعمليات إرهابية".

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والبوليفي إيفو موراليس أطلقا على إيران "الحليف الإستراتيجي".

وقد زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فنزويلا أربع مرات، وبوليفيا ثلاث مرات، فضلا عن كل من نيكاراغوا والبرازيل.

لدى إيران صفقات مع بوليفيا بقيمة مليار دولار (رويترز-أرشيف)
اقتصاديا
وتقول إيران إنها وقعت على مشاريع مشتركة في فنزويلا بقيمة 17 مليار دولار في الصناعات مثل الطاقة والإنشاءات والصيد، وكذلك إقامة مصنع لتجميع السيارات والتراكتورات تحت علامة تجارية "فينيران".

ولدى إيران صفقات مشتركة إضافية بقيمة مليار دولار مع بوليفيا، وقالت الصحيفة إن وفدا برلمانيا توجه إليها الشهر الفائت لتطوير المشاريع الصحية والتنموية بقيمة 280 مليون دولار.

وتضيف أن العديد من المشاريع الكبيرة المشتركة مع فنزويلا وبوليفيا لم تدخل حيز التنفيذ بعد، مشيرة إلى أن إجمالي الاستثمار الإيراني في بوليفيا لا يقل عن عشرة ملايين دولار، وفقا لمصادر بالحكومة البوليفية.

عسكريا واستخباريا
وتلفت وول ستريت جورنال أيضا إلى أن ثمة مؤشرات على تنامي التعاون بين إيران ودول أميركا اللاتينية على المستويين العسكري والاستخباري.

فقد رفعت إيران أعداد بعثاتها الدبلوماسية بأميركا اللاتينية إلى 11 السنوات الأخيرة، عندما فتحت سفاراتها في بوليفيا وتشيلي وكولومبيا ونيكاراغوا وأوروغواي.

وكان تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) صدر العام الماضي حذر من اتساع نطاق وجود قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأميركا اللاتينية.

وقال التقرير الذي يحلل القدرات العسكرية الإيرانية، إن قوات القدس غدت راسخة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشهدت السنوات الأخيرة اتساعا في نطاق وجودها بأميركا اللاتينية وخاصة فنزويلا.

وقد اشترت فنزويلا عام 2007 عشر طائرات بدون طيار (طراز مهاجر2) بقيمة 29 مليون دولار ضمن صفقة أبرمتها مع شركة يملكها الحرس الثوري الإيراني.

البرنامج النووي الإيراني
تغطية خاصة
جذب الكفاءات
كما حاولت طهران جذب مهندسي أميركا اللاتينية للعمل بمشاريعها النووية عن طريق برامج المنح الدراسية التي تقدم إلى التلاميذ ذوي الكفاءات العالية في بوليفيا وكوبا وفنزويلا، وفق المشاركين بهذه البرامج.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مهندس بالحاسوب من بوليفيا شارك بهذه البرامج، قوله إن البرنامج كان يهدف لتوظيف أخصائيين بأمن الحاسوب للمساعدة في توفير الحماية لبرنامج إيران النووي من الهجمات الفيروسية التي قد تشنها أميركا وإسرائيل.

أما الدبلوماسيون الأميركيون والمسؤولون بإدارة الرئيس باراك أوباما، فيقولون إن إيران ليست منافسا خطيرا للنفوذ الأميركي بهذه المنطقة، ولكن البيت الأبيض يراقب طهران خشية أن يستخدم الإيرانيون أميركا اللاتينية "منصة للعمليات الإرهابية".

وتستشهد الصحيفة بما كتبه دوغلاس فرح –وهو مستشار أمني- قبل أيام عن تنامي الوجود الإيراني بأميركا اللاتينية، حين قال "إيران تتطلع لتطوير القدرة على إلحاق الأذى بأميركا في أعقاب الضربة الأميركية أو الإسرائيلية التي استهدفت منشأة عسكرية أو نووية في إيران".

وكان وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس قال في اجتماع مع نظرائه بأميركا اللاتينية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي "يجب اتخاذ الحذر في كيفية تطوير العلاقات مع إيران وفي معرفة ما يصبو إليه الإيرانيون".

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات