فايننشال تايمز: أقوى طوق نجاة أقتصادي لسوريا يتمثل في إيران (الفرنسية)

قال محللون إن الاقتصاد السوري سيعاني من العقوبات الأميركية والأوروبية وحتى العربية، رغم أن حلفاء سوريا في المنطقة قد يشكلون طوق نجاة لدمشق.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن العقوبات الأخيرة التي فرضتها جامعة الدول العربية ربما تهز الثقة في الاقتصاد السوري مع تراجع قيمة العملة السورية مقابل الدولار، غير أن محللين يقولون إن العراق ولبنان وإيران قد تساعد سوريا في التخفيف من وطأتها على المدى القصير.

ويقول إبراهيم سيف، وهو خبير في الاقتصاد بمركز كارنيغي للشرق الأوسط ببيروت، إن "الباب أمام السوريين لم يوصد بشكل كامل".

غم المساعدة من قبل إيران والعراق ولبنان فإن الدخل القومي السوري سينكمش العام المقبل بمعدل 10%
أقوى حليف
وتقول الصحيفة إنه ليس من الواضح إلى أي مدى سينفذ العراق -الذي لم يصوت لصالح العقوبات العربية- الإجراءات، ولكنها تشير إلى أن إيران "الحليف الأقوى لسوريا" تحظى بنفوذ كبير في بغداد.

وتذكر أن وفدا من رجال الأعمال العراقيين توجهوا إلى دمشق بعد أيام قليلة من فرض العقوبات العربية "بهدف تعزيز التبادل التجاري بين البلدين" وفق ما جاء في وسائل الإعلام الرسمية السورية.

وفي الوقت الذي استدعت فيه دول عربية سفراءها من سوريا، استقبل العراق أكثر من مائة رجل أعمال سوري لرفع مستوى التبادل التجاري وتعزيز العلاقات بين البلدين.

ونقلت الصحيفة عن الاقتصادي السوري سمير سيفان الذي يصطف إلى جانب المعارضة قوله إن "لبنان سيكون نافذة سوريا".

غير أن المصارف اللبنانية نفسها ستكون أيضا تحت الرقابة الدولية، وتخشى المخاطر التي تمس سمعتها.

وتشير فايننشال تايمز إلى أن أقوى طوق نجاة اقتصادي يتمثل في إيران التي تستثمر بمليارات الدولارات في قطاعات مختلفة بسوريا مثل الطاقة والإنشاءات والسيارات والأسمنت وغيرها.

ووفقا لأيمن كمال من مجموعة يورآسيا للاستشارات، فإن إيران قد تساعد سوريا في التخفيف من وطأة العقوبات عن طريق شراء النفط الخام السوري الذي يخضع لعقوبات أميركية وأوروبية، أو عن طريق السماح لها بالدفع بالليرة السورية مقابل وارداتها.

غير أن محللين يؤكدون أن الاقتصاد السوري سيعاني، من بينهم سعيد هيرش، وهو خبير شؤون الشرق الأوسط في كابيتال إيكونوميكس، الذي يقول "رغم المساعدة من قبل إيران والعراق ولبنان، فإن الدخل القومي السوري سينكمش العام المقبل بمعدل 10%".

المصدر : فايننشال تايمز