صاروخ رعد الإيراني خلال تدريبات عسكرية سابقة (الفرنسية)

قال مسؤولون في المخابرات الأميركية والإسرائيلية وخبراء في تكنولوجيا الصواريخ إن الانفجار الذي استهدف منشأة لفحص الصواريخ قرب طهران الشهر المنصرم يشكل نكسة لصناعة الصواريخ الإيرانية.

وفي مقابلات مع صحيفة نيويورك تايمز قال مسؤولون سابقون وحاليون إن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن المنشأة الإيرانية كانت مركزا رئيسيا لاختبار صواريخ تعمل على الوقود الصلب، وهو تقييم أيده خبراء من الخارج اطلعوا على صور الأقمار الصناعية التي أظهرت دمارا شاملا للموقع.

وقالت الصحيفة إن مثل تلك الصواريخ يمكن أن تطلق بشكل فوري مما يجعلها مفيدة جدا لإيران كوسيلة ردع محتملة ضد هجمات استباقية قد تقوم بها إسرائيل أو الولايات المتحدة.

كما أن تلك الصواريخ أفضل من نظيراتها التي تعمل على الوقود السائل في حمل الرؤوس النووية لمسافات طويلة.

وهذا النوع من الصواريخ لا يحتاج إلى شاحنات لتعبئتها بالوقود السائل، ويمكن إطلاقها في وقت قصير، وهو ما يجعلها عصية على التدمير قبل إطلاقها من قبل الدول الأخرى.

وتقول الصحيفة إن هذه الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب أسهل في إخفائها.

سبب الانفجار
وعن السبب الذي يقف خلف ذلك الانفجار، تقول نيويورك تايمز إنه ما زال غامضا، في حين يعتقد المسؤولون الأميركيون بأن الانفجار مجرد حادث، لا سيما وأن إيران تفتقر إلى الخبرة في التعاطي مع التكنولوجيا الخطرة، حسب تعبيرهم.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين لم يظهروا فضولا في نقاشاتهم بشأن الانفجار في الآونة الأخيرة تجاه السبب الذي يقف خلفه.

وقال مسؤول غربي في المخابرات ويعنى بالبرنامج الإيراني النووي "في هذه المرحلة سنأخذ ما نستطيع أن نحصل عليه بصرف النظر عن الطريقة".

وبينما أعلنت طهران من جانبها أن الانفجار مجرد حادث، تحدث مسؤولون إيرانيون عن عملية تخريب، ولكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك الزعم يستند إلى أدلة أو إلى الظن، كما تقول نيويورك تايمز.

وتتابع الصحيفة أن إيران دأبت على توجيه اتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل بالتجسس على مواقعها وتخريب برامجها، وكان آخرها يوم أمس الأحد عندما قالت إنها أسقطت طائرة تجسس أميركية من دون طيار شرق البلاد.

وترى أن من بين النظريات التي تحوم حول أسباب الانفجار استهداف الموقع الإيراني بهجوم مسلح، بما في ذلك استخدام طائرة من دون طيار.

ولكن -والكلام للصحيفة- في ضوء عدم قدرة أطراف خارجية على الدخول إلى الموقع وجمع الأدلة، فليس من الواضح ما إذا كان سيعرف السبب.

المصدر : نيويورك تايمز