أحد مراقبي البعثة لسوريا أكد وجود قناصة يطلقون النار على المتظاهرين بدرعا (الجزيرة)

حذرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مما وصفته بخطر انزلاق بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى المهزلة الدامية في سوريا، في ظل ما قالت إنه تضليل السلطات السورية لبعثة المراقبين العرب.

وأوضحت ذي إندبندنت في افتتاحيتها أن من بين أبرز الأهداف من وراء إرسال وفد الجامعة العربية إلى سوريا هو الإشراف على ضرورة انسحاب القوات والأسلحة الثقيلة التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد من المدن السورية، وضرورة توقف النظام عن قتل المدنين.

وأضافت أن العنف الذي تستخدمه السلطات السورية ضد المحتجين الثائرين من أجل الديمقراطية وإسقاط النظام، أسفر عن مقل أكثر من خمسة آلاف مواطن سوري منذ اندلاع الثورة الشعبية في مارس/آذار 2011، وأن عنف السلطات تصاعد أكثر في ظل زيارة المراقبين.

وقالت إن الأسبوع الأول من زيارة المراقبين إلى سوريا والمقررة لمدة شهر واحد، شهد تصعيدا في التوتر في البلاد، وإن قسوة القوات العسكرية والأمنية السورية بلغت ذروتها ضد عشرات آلاف المتظاهرين البارحة.

مراقبو الجامعة العربية يعملون تحت قيود قاسية تفرضها السلطات السورية، والقوى العسكرية والأمنية والقناصة التابعة لنظام الأسد صعدت من إطلاقها الرصاص على المتظاهرين برغم وجود المراقبين
قيود قاسية
وفي حين أشارت الصحيفة إلى أن مراقبي الجامعة العربية يعملون تحت قيود قاسية تفرضها السلطات السورية، وإلى أنهم يتحركون برفقة قوات أمنية تابعة للنظام، أوضحت أن القوى العسكرية والأمنية والقناصة التابعة لنظام الأسد صعدت البارحة من إطلاقها الرصاص على المتظاهرين.

وقالت ذي إندبندنت إن المحتجين تعرضوا لهجمات بالرصاص من جانب السلطات السورية، حتى أثناء زيارة المراقبين وتواجدهم بين المحتجين في درعا ومناطق متعددة من أنحاء البلاد، متسائلة عن مدى سلامة أعضاء البعثة ومدى استمرارها في عملها من الأصل.

وأشارت إلى أن الأمر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في التصريحات الصادرة عن رئيس مراقبي البعثة الجنرال السوداني المتقاعد مصطفى الدابي والذي وصف الأوضاع في حمص بأنها "مطمئنة" بالرغم مما شهده مراقبون من بعثته بأم أعينهم من إطلاق كثيف للنيران على المتظاهرين وسقوط ضحايا من المدنيين.

ودعت الصحيفة بوضوح إلى ضرورة استبدال رئيس بعثة الجامعة العربية إلى سوريا الجنرال الدابي، وإلى ضرورة استقلال البعثة في عملها الموفدة من أجل إنجازه، وإلا فإنها ستفقد مصداقيتها، وتنتهي مهمتها بالفشل.





واختتمت بالقول إن المواطنين السوريين يفقدون أرواحهم على أيدي نظام الأسد بشكل يومي، وإن أي تضليل للمجتمع الدولي يعتبر عملا وصفته بغير الأخلاقي، لا بل إنه يأتي بنتائج عكسية.

المصدر : إندبندنت