الجيش الأميركي استخدم القصور الرئاسية العراقية كمقار قيادة وسكن (غيتي)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن خلافا يحتدم تحت الرماد بين المسؤولين العراقيين بشأن تقرير مصير القصور الرئاسية بعد مغادرة القوات الأميركية للعراق، والتي كانت تستغلها كمقار قيادة وسكن.

 

ومن المتوقع أن يسلم المجمع -الذي أطلق عليه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اسم قصر الفاو تيمنا بمعركة إخراج القوات الإيرانية من شبه جزيرة الفاو العراقية عام 1988- يوم الجمعة إلى الجانب العراقي، وكان الأميركيون قد أطلقوا عليه اسم كامب فيكتوري (معسكر النصر).

 

وتقول الصحيفة أن المدعين بأحقيتهم بالقصور الرئاسية كثر، وكل منهم يريد أن تؤول مسؤولية المجمع إليه، وقد قدمت كذلك أفكار كثيرة بشأن مستقبل المجمع منها تحويله إلى متنزه أو فندق.

 

ولكن المسؤولين يواجهون معضلة تؤرقهم منذ الآن، وهي الرموز المنقوشة في جميع ثنايا القصر والتي ترمز إلى عهد صدام، خاصة وأنهم دأبوا على مسح وإخفاء أي إشارة تذكر بذلك العهد وما يرمز إليه.

 

يذكر أن القوات الأميركية التي شغلت تلك القصور في السنين الماضية، حرصت على إبقاء سمات عصر صدام عليها، والحفاظ على هوية القصور، وأجرت صيانة دورية للنقوش التي ترمز للحروف الأولى من اسم صدام، وتعاملت مع القصور على أنها شاهد على عصر يجب أن يبقى للتاريخ، كما هو ومثله مثل أي اثر تاريخي يجب المحافظة عليه.

 

وقد بدأ بناء القصور الرئاسية في العراق عام 1989 بعيد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) واستمر حتى عام 2000، أي معظم فترة الحصار الأممي على العراق.

 

الجيش الأميركي ترك رموز فترة حكم صدام حسين في القصور الرئاسية كما هي (غيتي) 
ونظرا لشحة الموارد، فقد أجريت 400 مراجعة لخرائط البناء حسب الصحيفة، وتم اختزال بعض الجوانب لتتلاءم مع الإمكانيات التي كانت متوفرة في ظل الحصار الاقتصادي.

 

وتنقل الصحيفة عن موفق الطائي -وهو مهندس معماري عمل في بناء القصور الرئاسية حتى دخول القوات الأميركية للعراق عام 2003- قوله أن مجمع قصر الفاو بني أساسا كنواة لعاصمة إدارية جديدة، ولكن فيما بعد بني ليكون دار ضيافة لكبار ضيوف العراق.

 

ويعمل الطائي اليوم مستشارا لمحافظ بغداد، وقد أبدى قلقه من مصير القصور الرئاسية بعد انتقالها إلى عهدة الجانب العراقي، وقال "إنهم يتشاجرون بشأنها الآن".

 

ومن بين الوزارات الكثيرة التي تطالب بتسلم مسؤولية القصور الرئاسية العراقية، وزارة الدفاع التي قال المتحدث باسمها محمد العسكري "تلك المواقع ستبدو في حلة جديدة حال تسليمها إلى الجانب العراقي".

 

مصادر الجيش الأميركي قالت إن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سينقل إلى مجمع الفاو، ولكن مدير المكتب اللواء فاروق الأعرجي رفض مناقشة الموضوع –حسب الصحيفة- وقال "هي ليست ذات نفع لنا. نحن ننشد التواضع".



 

ومن بين المطالبين بالقصور وزارة السياحة ووزيرها من التيار الصدري لواء سميسم والذي يقول إن تلك القصور نموذجية لإقامة متحف لما أسماه فظاعة نظام صدام حسين.

المصدر : وول ستريت جورنال