جندي عراقي يودع نظيره الأميركي قبيل مغادرة القوات الأميركية العراق (رويترز)

صرح مسؤولون أميركيون أن الرئيس باراك أوباما لا ينوي إعادة قواته المسلحة إلى العراق حتى لو اندلعت حرب أهلية هناك
.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن التدخل الأميركي في الشأن العراقي سيقتصر على إجراء اتصالات دبلوماسية وهاتفية مع القادة العراقيين.

وأضافت أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي ظل في الآونة الأخيرة على اتصال دائم عبر الهاتف مع قيادات الطائفتين السنية والشيعية، مشيرة إلى أنه اتصل الثلاثاء برئيس الوزراء (الشيعي) نوري المالكي ورئيس مجلس النواب (السني) أسامة النجيفي ويوم الخميس بالزعيم (الكردي) جلال الطالباني حاثا إياهم على العمل على حل الأزمة السياسية التي تعصف ببلادهم.

وقد تأجج العنف الطائفي والاضطراب السياسي بالعراق في غضون أيام من رحيل القوات الأميركية. ومع عدم وجود قوات لها على الأرض أو أي سلطة مباشرة على الأوضاع في العراق، تكون الولايات المتحدة قد فقدت معظم نفوذها هناك.

ومع أن الأزمة الأخيرة تحولت إلى انعدام ثقة بين الطوائف وعدائيات تخللتها تفجيرات في بغداد الخميس الماضي أودت بحياة أكثر من ستين شخصا، إلا أن الولايات المتحدة تتعامل معها بنفس طريقة تعاملها مع أي أزمة دبلوماسية خارجية.

ويقول مساعدو الرئيس الأميركي إن أوباما شديد الإصرار على عدم إرسال قوات إلى العراق مرة أخرى، مستشهدين بما ذكره يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول للقوات العائدة من ذلك البلد أنه ترك العراق في أيدي الشعب العراقي.

وعلى الرغم من أن أوباما ظل يصرح بأن حرب العراق انتهت بانتصار أميركي، وبأنه أوفى بما وعد إبان حملته الانتخابية بإعادة القوات الأميركية إلى الوطن، فإن الأزمة المفاجئة قد تتحول إلى مشكلة سياسية بالنسبة له برأي خبراء في السياسة الخارجية.

وقال ديفيد روثكوف –المسؤول السابق بإدارة الرئيس بيل كلينتون والخبير بمجال الأمن القومي- إن ما تحقق في العراق إلى جانب القضاء على أسامة بن لادن والنجاح في ليبيا واستعادة سمعة الولايات المتحدة في الساحة الدولية كلها نقاط إيجابية لصالح أوباما.

غير أن روثكوف يستطرد قائلا إن تلك النجاحات قد تنقلب عليه بأسرع ما يكون، وذلك على الرغم من أنه أوفى بما وعد بالخروج من العراق.

ويرى روثكوف وخبراء آخرون في شؤون الأمن القومي أن نوري المالكي ينكب على تبني سياسات تثير الفتن بين السنة والشيعة والأكراد.

ويرى أيضا أنه إذا تفتت العراق وبدأت إيران في توطيد نفوذ أكثر وضوحا أو إذا اندلعت حرب أهلية فإن المسؤولية حينئذ ستقع على الرئيس أوباما "لأن الناس ستتذكره ليس على أنه خرج من العراق بل على الحال الذي تركه فيها".

المصدر : نيويورك تايمز