خطة التقشف الإيطالية تصبح قانونا
آخر تحديث: 2011/12/23 الساعة 22:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/23 الساعة 22:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/28 هـ

خطة التقشف الإيطالية تصبح قانونا

البرلمان الإيطالي منح الثقة لحكومة مونتي لكن الشارع يتخوف من التقشف (الجزيرة-أرشيف)

غادة دعيبس-روما

خصصت الصحف الإيطالية الكبيرة اليوم الجمعة معظم صفحاتها لشرح تفاصيل خطة التقشف "إنقاذ إيطاليا" التي وضعتها الحكومة برئاسة ماريو مونتي وأصبحت قانوناً، بعد أن صوت عليها مجلس الشيوخ بأغلبية 257 صوتاً واعتراض 41 صوتاً معظمهم من حزبي تحالف الشمال من اليمين المتطرف، وإيطاليا القيم من الوسط.

وشرحت صحيفة لاريبوبليكا في صفحتها "دوسيير" ما جدّ على الخطة بعد أن أُجريت عليها بعض التعديلات، بعد جدال طويل بين الحكومة والأحزاب والنقابات.

وقالت الصحيفة إنه بموجب إقرار المرسوم فإن الحكومة ستسحب من جيوب الإيطاليين نحو 18 مليار يورو، أي 90% من قيمة الخطة التي تبلغ 20 مليار يورو.

فالخطة مبنية على تسعة أنواع من الضرائب التي تمس حياة المواطن الإيطالي، أولها ضريبة السكن الأول للإيطاليين التي كانت ألغيت عام 2008، حيث ستدفع كل أسرة بمعدل 133 يورو سنوياً يُنقص منها 50 يورو عن كل ولد في الأسرة. وستزيد ضريبة أجور الأراضي للسكنات المدنية بنحو 60%.

لاريبوبليكا:

وابتداءً من عام 2013 سترفع الضريبة المفروضة على المهملات والخدمات العامة حسب مساحة البيت وعدد أفراد الأسرة. من كل هذا ستعوض الدولة نحو 10 مليار يورو.

وينتظر تعويض نحو 5 مليار يورو من رفع ضريبة أسعار الوقود بمعدل 70.42 سنتاً من اليورو على اللتر، إضافة لضريبة القيمة المضافة 21%، مع العلم أن سعر الوقود في إيطاليا أعلى نسبياً من الدول الأوروبية المجاورة. وقد صرحت وزارة التنمية الاقتصادية بأن يوم 19 ديسمبر/كانون الأول بلغ سعر لتر البنزين 1.67 يورو.

الركيزة الثانية للخطة الاقتصادية تعتمد على معاشات التقاعد، فالنموذج الجديد للتقاعد يأخذ بالاعتبار فقط عدد سنوات الإسهامات الضريبية المودعة، أي عدد سنوات العمل.

واعتباراً من 2012 يتقاعد كل من عمل 41 سنة من النساء بالقطاع العام و42 عاماً من الرجال. بذلك يصبح سن التقاعد 62 للنساء و66 للرجال، لتصبح 66 عاماً للرجال والنساء على التساوي عام 2018 و70 عاماً عام 2021.

ولن يكون من حق العاملين اعتباراً من العام القادم طلب الخروج على المعاش حتى لو جمع من سنوات العمل 40 عاماً، وهو ما كان يعرف بتراكم سنوات الشيخوخة. 

لملاحقة التهرب الضريبي، تمنع القوانين الجديدة المعاملات المالية النقدية لكل مبلغ يزيد على 1000 يورو، كما تفرض القوانين الجديدة على المؤسسات الائتمانية أن تفرغ المعلومات عن التحركات المالية اليومية لكافة المودعين
التهرب الضريبي
ولملاحقة التهرب الضريبي، تمنع القوانين الجديدة المعاملات المالية النقدية لكل مبلغ يزيد على 1000 يورو، كما تفرض القوانين الجديدة على المؤسسات الائتمانية أن تفرغ المعلومات عن التحركات المالية اليومية لكافة المودعين.

وهناك أيضا زيادة ضريبة القيمة المضافة بمعدل 23% على أي نوع من الاستهلاك، من شراء الأدوات المنزلية والأطعمة إلى الإلكترونيات، وأجور المواصلات البرية والبحرية والجوية والاستهلاك في المقاهي والمطاعم وما إلى ذلك، بحيث يعوض من هذا القطاع نحو 3.2 مليار يورو بغضون 3 أشهر فقط.

كذلك تدفع ضريبة سنوية ثابتة على الحسابات المصرفية والبريدية ودفاتر التوفير التي تزيد على 5000 يورو بمعدل 34.20 يورو.

ويبقى قيد النقاش للمرحلة الثانية، موضوع تحرير قطاعات سيارات الأجرة، أي فتح المجال للعمل في هذا القطاع لكل من يريد وأن لا يبقى الأمر مقتصراً على بعض الجماعات، كما هو في الوقت الحالي.

كما يحرر عمل الصيدليات بمعنى أن تباع بعض العقاقير، مثل الفياغرا وعقاقير المنومات، في محلات شبه الصيدليات وبعض الأسواق وهذا سيدر على الدولة نحو 3.1 مليار يورو.

وسيناقش بالمرحلة الثانية أيضاً، موضوع النفقات العامة للدولة وموضوع مساعدة الأسر والعاطلين عن العمل. كما يرتئي البند 19 من الخطة التقشفية فرض ضريبة على كافة أشكال الغنى العقاري للإيطاليين بالبلاد وخارج الحدود ودفع ضريبة على المعاملات المالية.

وسيتم أيضا تعويض نحو 93.8 مليون يورو من هذا القطاع، لكن مراقبين اقتصاديين يرون أن هذا سيكون صعباً بسبب العملة ونظام تسجيل الأملاك بالخارج. وتبقى خارج الخطة الاقتصادية أي ضريبة على عقارات الكنيسة الكاثوليكية والتي تبلغ نحو 1500 بناية.

المصدر : الصحافة الإيطالية

التعليقات