نيويورك تايمز: مذكرة المالكي بتوقيف الهاشمي مثيرة للشبهات (الجزيرة)

ذكرت صحيفة أميركية أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أظهر ولعاً ورغبة في الانتقام من الأقلية السنية أكبر من تشجيعهم على الاندماج في العملية السياسية
.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن المالكي خلق أزمة سياسية "خطيرة" بإصداره أمرا باعتقال نائب رئيس الجمهورية والسياسي السني البارز طارق الهاشمي متهما إياه بالإشراف على فرقة اغتيالات.

ورأت الصحيفة أن توقيت مذكرة الاعتقال التي جاءت بُعَيْد رحيل القوات الأميركية من العراق، يثير شبهات كبيرة.

"فإن كان لتلك التهم من أساس فينبغي استقصاؤها مثلما يجب التحقيق مع أي زعيم شيعي أو كردي متهم بارتكاب أعمال عنف. إن المشكلة تكمن في ضمان إجراء تحقيق مستقل، ذلك أن حكومة المالكي دأبت على التدخل في عمل النظام القضائي الهش أصلا".

وأضافت الصحيفة أن أهل السنة العراقيين يرون في التهمة الموجهة ضد الهاشمي تحركا من أجل تكريس سلطة الشيعة في البلاد. فسنة العراق قد حُرِموا من الوظائف التي وعدتهم بها الحكومات الشيعية التي تعاقبت على إدارة شؤون البلاد بعد حقبة صدام حسين.

ومضت الصحيفة إلى حد التشكيك في جدوى الحرب في العراق، فقالت إن تلك الحرب ما كان ينبغي خوضها، وأنحت باللائمة في الأخطاء التي ارتُكبت أثناءها على إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

ومن بين تلك الأخطاء إخفاق إدارة بوش في مد يد العون للعراقيين لإقامة بنية سياسية أطول بقاءً.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن ما يحتاجه العراق في هذه المرحلة هو حوار جاد بين الأطراف السياسية الكبرى بشأن كيفية تهدئة التوترات والشروع في حكم البلاد بكفاءة.

وأقرت الصحيفة أن واشنطن لها نفوذ على العراق حتى بعد رحيل قواتها من هناك. فهي تستطيع على سبيل المثال الامتناع عن تزويد العراق بطائرات إف-16 الحربية التي كانت بغداد قد طلبت شراءها لكنها لم تتسلمها حتى الآن.

كما أن واشنطن تستطيع أن تتلكأ في الوفاء بوعودها فيما يتعلق بتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية على العراق.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن على الولايات المتحدة أن تحض حلفاءها الإقليميين كتركيا والسعودية على مساعدتها بتوجيه رسالة جلية إلى زعماء العراق السياسيين مفادها أن أي اضطراب سياسي أو تقسيم البلاد إلى "إقطاعيات" طائفية سيكون وبالا على الدولة وجيرانها.

المصدر : نيويورك تايمز