طارق الهاشمي متهم من قبل نوري المالكي بتدبير اغتيالات (الجزيرة)

وجدت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء في اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لطارق الهاشمي نائب الرئيس بأنه العقل المدبر لفرقة اغتيالات من حرسه الشخصي، مادة دسمة أفردت لها مقالات وتقارير وافتتاحيات تناولت الحدث بالنقد والتحليل
.

فصحيفة مثل غارديان كتبت في افتتاحيتها تحت عنوان "العراق تُرِك للذئاب" أن المالكي انقلب على الهاشمي متهما إياه بشبهات طالما تعرض لها هو نفسه وهي إصدار أوامر باغتيال خصومه السياسيين.

ورأت الصحيفة أن الهاشمي ليس زعيما سنيا وحسب في حكومة يهيمن عليها الشيعة، بل يمثل واسطة العقد في الصفقة السياسية التي أُبرمت العام الماضي بتدبير من الولايات المتحدة.

وبفراره إلى إقليم كردستان ملتمسا الأمان النسبي هناك، ينضم الهاشمي إلى قائمة تطول يوما بعد يوم من المنفيين في الداخل وجميعهم من أهل السنة.

فهناك نائب رئيس الوزراء صالح المطلك الذي تلقى أومر بعدم الظهور في البرلمان مرة أخرى. وهناك أيضا العناصر المسلحة المنضوية لمجالس الصحوة السنية الذين قاتلوا تنظيم القاعدة ثم تركوهم في وضع حرج.

كل ذلك، كما تقول غارديان، يجعل العراق يبدو على شفا الغوص مجددا في وحل الانقسام الطائفي.

ووصفت صحيفة أخرى، هي تايمز اللندنية، العراق بأنه لا يزال بلدا مضطربا يشوبه العنف وتديره حكومة ظلت تعمل تحت حماية الولايات المتحدة منذ عام 2005.

وقالت إن الشعب العراقي يتوق إلى قيادة متماسكة ومستقرة وديمقراطية، وعلى زعمائهم أن يضمنوا لهم ذلك.

ومضت إلى القول إن ما من فصيل سياسي سيجني أي مكسب من الانزلاق في الفوضى، وإن المسؤولية التي تقع على عاتق الزعماء السياسيين في العراق تكمن في أن يُثبتوا أن بلدهم قادر على إدارة شؤونه كما ينبغي عليه كدولة.

وخلصت الصحيفة إلى أن المجتمع الدولي لن يكون ميالا للتدخل في العراق للمرة الثانية لإنقاذه من الفشل مثلما فعل حين تدخل عام 2003 للحيلولة دون أن يصبح دولة مارقة.

وفي سياق الأزمة ذاتها، ذكرت غارديان في تقرير لها من مدينة الرمادي أن اثنين من شيوخ الدليم، التي وصفتها بأنها العشيرة السنية الأكبر والأقوى في العراق، حذرا من سقوط وشيك للبلاد في براثن الفوضى الطائفية عقب الانسحاب الأميركي، وأشارا إلى أن حكومة نوري المالكي تروج لأجندة مناوئة للسنة.

ويأتي تحذير الشيخين علي حاتم سليمان الدليمي ومجيد سليمان على خلفية مذكرة الاعتقال الصادرة بحق طارق الهاشمي نائب الرئيس.

وأوضحت الصحيفة أن الاتهامات الموجهة إلى الهاشمي فاقمت بحدة المخاطر المحدقة بالعراق.

المصدر : الصحافة البريطانية