أنحاء متفرقة من العراق شهدت احتجاجات إثر مناداة بعض الأقاليم بالاستقلال (رويترز)

تناولت بعض الصحف الأميركية الأوضاع في العراق في ظل الأزمة بين رئيس الوزراء نوري المالكي وخصومه السياسيين بالنقد والتحليل، وحذرت من غرق البلاد في الفوضى وعودتها إلى أتون الحرب الأهلية في ظل الانسحاب العسكري الأميركي منها.

فقد تساءلت صحيفة وشنطن بوست في افتتاحيتها عما إذا كان العراقيون سيعودون إلى ما وصفتها بسيرتهم الأولى، وذلك من حيث عودة انتشار روح العداء مجددا في المجتمع العراقي وانزلاق البلاد في حالة من الفوضى والانفلات الأمني.

وأشارت إلى أنه ما أن وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى بغداد عائدا من رحلته إلى واشنطن، حتى بدأ بشن حملة قاسية ضد كبار قادة السنة في العراق، مما ينذر بانزلاق البلاد في الفوضى والتناحر الطائفي.

وأما كلمات الثناء التي أسبغها الرئيس الأميركي باراك أوباما على المالكي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي ووصفه إياه بقائد العراق عبر حكومة شاملة، فسرعان ما تبخرت قبل أن يجف حبرها.


كما حذرت الصحيفة من مخاطر ما وصفته بالنظام السياسي الهش في العراق، وقالت إنه يخشى عليه من الانهيار في أعقاب انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي يتحرك ضد العراقيين السنة وخصومه السياسيين بشكل ينذر بالخطر الكبير على البلاد برمتها
العقل المدبر
وأشارت الصحيفة إلى ما وصفتها بالاتهامات الجنائية التي وجهها المالكي إلى طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، المتمثلة في أنه العقل المدبر لفرقة اغتيالات في البلاد تتألف من الحرس الشخصي للهاشمي نفسه.

وفي حين قالت واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي ربما يمكنه إنقاذ الوضع في العراق، وبالتالي إنقاذ علاقة التحالف بين البلدين، أضافت أن تحالفا كهذا لا يمكنه الاستمرار مع حكومة عراقية تشجع على ما وصفتها الصحيفة بالأجندة الطائفية أو تسعى إلى تطبيق نظام فاشي في البلاد.

من جانبها تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عما إذا كان العراق سينزلق مجددا في أتون حرب أهلية، ووصفت ندبات إراقة الدماء في العراق بأنها مؤلمة وعميقة.

وقالت إنه في حين تشكل جراح العراق الدامية عاملا مثبطا قويا ضد العودة إلى الحرب الأهلية، فإن المالكي أو من أسمته رئيس الوزراء الشيعي يتحرك ضد العرب السنة وخصومه السياسيين بشكل ينذر بالخطر الكبير على البلاد برمتها.

المصدر : واشنطن بوست,كريستيان ساينس مونيتور