الانتفاضة الدائمة للشارع المصري تأتي بالديمقراطية (رويترز)

علق راي بوش أستاذ الدراسات الأفريقية وسياسات التنمية بجامعة ليدز البريطانية، على ما يحدث في مصر من مخاض للديمقراطية واستشهد بتقرير معبر للكاتبة والناشطة السياسية المصرية أهداف سويف عن الصراع الأخير مع النظام القديم والمؤسسة العسكرية الذي جسدته صورة المرأة التي سحلتها قوات الشرطة العسكرية في الشارع يوم 19 ديسمبر/كانون الأول.

وقال إن ما يحدث ما هو إلا تذكير في الوقت المناسب لكيف سيؤول صراع مصر من أجل التحرير السياسي في النهاية.

وقال الكاتب إن النضالات البطولية للمصريين المتظاهرين الآن ضد تعيين رئيس الوزراء الحالي الذي جاء به المجلس العسكري، كمال الجنزوري، لن تنهي وحدها النظام القديم. ومن غير المرجح أن تتم المرحلة النهائية في وقت قريب.

إذا قدر أن يكون هناك عملية ديمقراطية متعمقة فإنها لن تأتي إلا من الشارع لأن الثورة الدائمة وحدها هي الضامن لمساءلة العسكر والقوات الرجعية الأخرى
لكن من الواضح تماما أنه إذا قدر أن يكون هناك عملية ديمقراطية متعمقة فإنها لن تأتي إلا من الشارع لأن الثورة الدائمة وحدها هي الضامن لمساءلة العسكر والقوات الرجعية الأخرى.

وليس مستغربا غياب التشجيع من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للديمقراطية الجادة، بدلا من مجرد الاستخدام العرضي لصناديق الاقتراع. فواشنطن وبروكسل تدعوان إلى عودة سريعة لسيادة القانون والنظام، بدلا من دعم هذا الاحتجاج في الشوارع الذي هز عرش الاستبداد الإقليمي.

وحتى الآن ما زال الأمر يستعصي على فهم المعلقين فيما يتعلق بمفارقة الحكومة القادمة لجماعة الإخوان المسلمين والجماعة السلفية اللتين يحميهما العسكر، وهو المؤسسة التي كانت تاريخيا تضطهد الجماعات الإسلامية. وهو ما يثير شبح العودة إلى الوضع السابق ألا وهو حكومة الرأسمالية المحسوبية والنشاط الشمولي المحمي للعسكر وتجدد النمو الاقتصادي، ولكن ليس لغالبية المصريين الذين قد يظلون فقراء.

المصدر : غارديان