تناولت الصحف العربية والأجنبية باهتمام نبأ إعلان الولايات المتحدة انتهاء حربها في العراق بعد نحو تسع سنوات من الغزو العسكري لهذا البلد.

 

وفيما يلي مقتطفات من أهم الموضوعات والأخبار والآراء التي تناولتها الصحف العربية والأجنبية لهذا اليوم.

الصحف العربية

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية خبرا رئيسا عن اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، وضمنته أرقاما قالت إنها النتيجة التي خرجت بها الولايات المتحدة من حربها في العراق. وقالت "احتفلت القوات الأمريكية في بغداد أمس (الخميس) بإسدال الستار على حرب السنوات التسع الدامية التي أسفرت عن مقتل 103 آلاف و775عراقياً واغتيال 464 أكاديمياً وعالماً ومصرع 174 صحافياً. ويخرج الجيش الأميركي، وقد فقد في العراق 4485 جندياً قتلوا في أعمال المقاومة، كما سقط 31 ألفا و921 جريحاً في صفوف قوات الاحتلال" (ولم تذكر الصحيفة مصدر هذه الأرقام، علما بأن هناك إحصائيات تقدم أرقاما أعلى لعدد القتلى من العراقيين).

 

الخسائر العراقية والأميركية هي نتائج الحرب التي "أسقطت نظام الرئيس صدام حسين والتي ولّدت نظاما ديمقراطيا شائكا في العراق"

الشرق الأوسط

ورصدت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن الخسائر العراقية والأميركية في تقرير مفصل، قالت فيه إن هذه الخسائر هي نتائج الحرب التي "أسقطت نظام الرئيس صدام حسين والتي ولّدت نظاما ديمقراطيا شائكا في العراق". واستهلت الصحيفة تقريرها بالقول "بعد 8 سنوات و9 أشهر، وبعد مقتل العشرات من الآلاف من العراقيين وتهجير الملايين منهم، ومقتل نحو 4500 جندي وإصابة نحو 30 ألفا آخرين، أجرت الولايات المتحدة آخر مراسم الانسحاب العسكري من البلد الذي غزته عام 2003 أمس".

 

صحيفة المشرق العراقية نشرت مقالا للكاتب العراقي عبد الأمير المجر، هاجم فيه مقولة "من سيملأ الفراغ بعد الانسحاب الأميركي"، واعتبر أن ترديد هذه المقولة فيه استخفاف "بإرادة العراقيين" الذين وصفهم الكاتب بأنهم "شعب ذو حضارة، عركته التجارب وخاض المحن تلو المحن، وخرج منها مجللاً بكبريائه المعروف عنه".

 

وبينما اعترف الكاتب بوجود تدخل من دول الجوار في أمور العراق، إلا أنه أبدى تفاؤلا كبيرا بمستقبل "عراق ممتلئ بأهله وبرجاله وجيشه" وأن "سيادة العراق، ليست بالمزاد العلني بين دول الجوار وغيرها".

 

كما انتقد الكاتب حكومات الدول العربية المجاورة للعراق واتهمها بموالاة الولايات المتحدة والغرب في فرض حصار على العراق دام 13 سنة، أنهك شعبه وانتهى بغزو أميركا للعراق، وقال "لا نرى أنهم مؤهلون اليوم للحديث عن سيادة العراق، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن لبيت العراقيين شعباً يحميه حتماً!".


الولايات المتحدة تحتفل بنهاية حرب استمرت 9 سنوات تاركة العراق للمجهول

نيويورك تايمز

الصحف الأميركية

تحت عنوان "الولايات المتحدة تحتفل بنهاية حرب استمرت 9 سنوات تاركة العراق للمجهول" كتبت صحيفة نيويورك تايمز "أقام المسؤولون مراسم احتفالية متواضعة في بغداد قبل أيام من خروج آخر جندي (من العراق)، الذي بخروجه ستنتهي أكثر حملة عسكرية اندفاعا ودموية منذ حرب فيتنام".

 

ومن جانبها أبرزت صحيفة واشنطن بوست في عنوان لها النهاية الباهتة للحرب، وقالت "لقد وصلت الحرب في العراق إلى نهاية باهتة ومجهولة إلى حد كبير، وقد تجلى ذلك في مراسم (أعلنت نهاية الحرب) أقيمت في بغداد".

أما صحيفة واشنطن تايمز فقد تطرقت إلى أكوام الآلة العسكرية غير الصالحة في الغالب التي سيتركها الجيش الأميركي في العراق، وعلّقت بالقول "لو عرض الجيش الأميركي مواده للبيع، فإن الناظر إليها سيرى أنها تعكس في الواقع حالة العراق وما يجري فيه".

 

واختارت صحيفة وول ستريت جورنال عنوانا يقول "إنزال علم المعركة في بغداد"، وعلّقت الصحيفة بالقول "تغادر القوات وتترك أميركا خلفها (في العراق) أكبر بعثة دبلوماسية لها في العالم، بينما التوتر بين السنة والشيعة ترتفع وتيرته".

 

وأبرزت صحيفة يو أس أي توداي تصريح وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا "إن عراقا حرا وديمقراطيا ثمن يستحق التضحية بأرواح الأميركيين".

 

واختارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عنوانا تضمن عبارة من كلمة بانيتا، "حرب العراق لم تذهب سدى"، وعلّقت الصحيفة بالقول "تم الاحتفال بانتهاء المهمة العسكرية الأميركية في مراسم احتفالية متواضعة، لتضع نهاية لتسع سنين من الحرب، أزهقت فيها أكثر من 100 ألف روح (أميركيين وعراقيين وغيرهم) وتبددت مليارات الدولارات".



 

الصحف الإسبانية 
ربطت صحيفة إيل باييس إعلان نهاية الحرب في العراق بمخاوف الحكومة العراقية من انتقال عدوى الانتفاضة السورية إلى أراضيها، وقالت إن المبادرة العراقية لإيجاد حل توافقي بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية -التي تزامنت مع انتهاء المهمة القتالية للجيش الأميركي في العراق- كان هدفها وقائيا.

المصدر : الصحافة العربية,الصحافة الأميركية,الصحافة الإسبانية