قرية صينية تتحدى الحزب الشيوعي
آخر تحديث: 2011/12/14 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/14 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/19 هـ

قرية صينية تتحدى الحزب الشيوعي

أهالي قرية ووكان الصينية صدوا هجوما لقوات الشرطة وأجبروها على التراجع (ديلي تيلغراف)

سجل أهالي قرية ووكان الصينية الواقعة بجنوب البلاد، البالغ عددهم قرابة عشرين ألف نسمة يعمل معظمهم في صيد الأسماك، أول انتصار في التاريخ على الحزب الشيوعي من خلال ثورتهم ضد سلطات الحزب في القرية.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن آخر مسؤولي الحزب في القرية لاذوا بالفرار الاثنين الماضي، في ظل قيام الآلاف من أهاليها بالتصدي لقوات الشرطة المسلحة ومنعها من إعادة السيطرة على القرية، وذلك بالرغم من استخدام الشرطة لقنابل الغاز وخراطيم المياه ضد المواطنين المحتشدين.

وأما قوات الشرطة فتراجعت إلى حاجز على الطريق المؤدي إلى القرية على بعد قرابة خمسة كيلومترات، وذلك لمنع دخول الماء والغذاء إلى القرية المحاصرة ومنع سكانها من مغادرتها.

وفي حين منعت الشرطة أهالي ووكان الذين يعملون بالصيد من تصدير الأسماك، التي يعتمدون على بيعها وهي مصدر رئيسي لمعيشتهم، أوضحت الصحيفة أن القوات الأمنية تحاول التضييق على أهالي القرية وقمع ثورتهم التي انطلقت منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ثورة أهالي قرية ووكان الصينية انطلقت وتفاقمت بعد قيام جماهير غاضبة بقلب السيارات في الشوارع بسبب قضايا تتعلق بمصادرة أراضيهم الزراعية، ومقتل أحد أبناء القرية كان معتقلا لدى الجهات الأمنية

مصادرة أراض
وكانت ثورة الأهالي قد انطلقت وتفاقمت بعد قيام جماهير غاضبة بقلب السيارات في الشوارع بسبب قضايا تتعلق بمصادرة الأراضي الزراعية لأهالي القرية الساحلية، ومقتل شخص كان معتقلا لدى الجهات الأمنية.

وأما الجماهير الغاضبة فانطلقت بهتافات أبرزها "أعيدوا الجثة"، "أعيدوا أخانا"، "أعيدوا أراضينا الزراعية"، "لقد أخطأتهم بشأن ووكان، ولا بد من دفع التعويض، أين العدالة؟".

ونسبت الصحيفة يانغ سيماو أحد كبار أهالي القرية قوله إن السلطات صادرت معظم أراضي أهالي القرية منذ تسعينيات القرن الماضي، ولكنهم التزموا الصمت في ظل اعتمادهم على الصيد، إلا أن ظروفهم المعيشية ازدادت سوءا في الأيام الأخيرة، في ظل التضخم وحاجتهم إلى الأراضي لإنتاج المزيد من الغذاء.





وأضافت الصحيفة أن الصين تعاني من أكثر من 180 ألف حادثة تتعلق بالجماهير والتجمعات السكانية بشكل أو بآخر في العام الواحد، ولكنها ربما تكون المرة الأولى التي يضطر فيها الحزب الشيوعي إلى التراجع أمام الجماهير الغاضبة.

المصدر : ديلي تلغراف