أوباما (يمين): العراق يمكن أن يكون نموذجا لأولئك الطامحين لبناء الديمقراطية (رويترز)

هيمنت زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى واشنطن على اهتمام الصحف العراقية والأميركية في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن الوضع بعد اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق نهاية الشهر الجاري.

صحيفة الصباح الحكومية العراقية قالت إنها "علمت من مصادر مطلعة أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ستنفذ خططا جديدة لضبط الأمن والاستقرار بعد الانسحاب الأميركي".
 
ولكنها أشارت إلى استمرار رفض البرلمان العراقي منح أي جندي أميركي يبقى في العراق لأغراض التدريب حصانة قضائية ولو جزئية، سواء كان ذلك الجندي يعمل تحت إمرة الجيش الأميركي أو حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي "أن البرلمان غير مقتنع بمنح الحصانة لأي جندي أميركي تحت أية صفة.

المالكي وآراؤه
من جانبها شنت صحيفة المدى العراقية هجوما لاذعا على المالكي الذي اتهمته بأنه يتقلب في آرائه وتصريحاته طبقا لمصلحته السياسية. وأشارت إلى قيامه بإرسال عدة إشارات جوهرية إلى الجانب الأميركي قبل زيارته إلى واشنطن، ليضمن نجاحها.

وتقول الصحيفة إن المالكي قرر فجأة، وبمحض الصدفة، دعوة الشعوب العربية إلى تحمل مسؤولياتها في إيقاف الحاكم الجلاد الذي يمارس القسوة ضد شعبه، تماما كما قرر قبل أشهر اعتبار ما يجري في المنطقة مجرد خريف توهم الجميع أنه ربيع.

إيران
وتعليقا على تصريحات المالكي برفض التدخل الإيراني في الشؤون العراقية بعد الانسحاب الأميركي ترى الصحيفة أن هذه التصريحات تأتي في الوقت الذي يرفض فيه المالكي تسمية الوزراء الأمنيين، وفي وقت يتصارع وبعنف مع سياسيين مشاركين له في الحكم ضاربا عرض الحائط بكل مطالب الناس".

في ذات السياق أجرت صحيفة ''وول ستريت جورنال" الأميركية مقابلة مع المالكي وأبرزت تعهده بمواجهة أي تدخل إيراني في شؤون العراق.

"إذا كان العذر الإيراني بأن وجود القوات الأميركية في العراق يشكل تهديدا للأمن القومي الإيراني فإن ذلك الخطر قد زال. وبزواله ينتهي أي تفكير أو حسابات أو احتمالات للتدخل في شؤون العراق تحت أي شعار"

ونسبت الصحيفة إلى المالكي قوله "إذا كان العذر الإيراني بأن وجود القوات الأميركية في العراق يشكل تهديدا للأمن القومي الإيراني فإن ذلك الخطر قد زال. وبزواله ينتهي أي تفكير أو حسابات أو احتمالات للتدخل في شؤون العراق تحت أي شعار".  

العراق
من جانبها أبرزت صحيفة نيويورك تايمز قول أوباما بأن العراق اليوم وبعد تسع سنين من الغزو الأميركي يعتبر دولة "ذات سيادة ومعتمد على نفسه وديمقراطي"، ويعتبر منارة للديمقراطية ألهمت الربيع العربي.

وقال أوباما إن العراق "يمكن أن يكون نموذجا لأولئك الطامحين لبناء الديمقراطية" وهذا يعطي مسوغا لما تكبدته أميركا من "دم ومال" في ذلك البلد.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد اهتمت من جهتها بتعهد أوباما والمالكي بعلاقات واسعة النطاق وتعاون في مختلف المجالات بين البلدين في المرحلة التي تلي الانسحاب الأميركي من العراق.

وأبرزت الصحيفة إشارة كل من أوباما والمالكي لآلاف القتلى الأميركيين الذين سقطوا في غزو العراق، وقالت إن الغزو أسقط صدام حسين، ولكنه "أطلق صراعا طائفيا (في العراق) كان مقتولا بواسطة حكمه الصارم".

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد أبرزت وصف أوباما لانسحاب الجيش الأميركي من العراق على أنه "تاريخي". وقال أوباما "إنها لحظة تاريخية" ... "حرب تضع أوزارها".

المصدر : الصحافة العراقية,الصحافة الأميركية