المنشق السوري هيثم محاميد كما ورد في صحيفة صنداي تلغراف

ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن الصراع المحتدم في سوريا لا يمزق المجتمعات وحسب، بل العائلات أيضا، ونقلت عن الرائد المنشق هيثم محاميد قصة صراعه مع زوجته وانشقاقه عن الجيش.

ويقول محاميد الذي فر إلى لبنان قبل أسبوع لينضم للجيش السوري الحر إن زوجته التي تنتمي إلى الطائفة العلوية رفضت مرافقته والخروج معه إلى لبنان، وقال إنها تتصل به كل ساعتين ليس من أجل الاعتناء بنفسه، بل من أجل نبذ الحركة الاحتجاجية التي ينضم إليها.

وتحدثت معه أيضا –كما يقول- عن مدى فظاعة "الإرهابيين" (المحتجين) الذين "يقتلون الجنود من الطائفة العلوية".

ويشير محاميد (42 عاما) إلى أنه اقترن بزوجته قبل 15 عاما وعاش معها في حي علوي بمدينة حمص ولديهما طفلان، ولكنه قال إن اشتداد الاحتجاجات وممارسات النظام كشفت الخلافات الدينية.

ويقول إن زوجته تحب الجيش والرئيس بشار الأسد، وتشاهد القناة التلفزيونية الرسمية وتصدق ما يبثه من قتل المحتجين لعناصر الجيش.

ورغم أنه كان يقص عليها كلما عاد من عمله ما يحدث على نقاط التفتيش ويحكي لها ما يقوم به الشبيحة من قتل المحتجين، فإنها تصر على موقفها لأنها "لا تفهم من هم الشبيحة".

الاحتجاجات على النظام السوري بدأت سلمية قبل تسعة أشهر، ولكنها تحولت الآن في حمص إلى معركة دامية من الهجمات الطائفية وعمليات الانتقام
انشقاقه
وتحدث محاميد عن انشقاقه، وقال إن تصعيد العنف ضد المحتجين جعله بين خيارين، إما إتباع الأوامر وإطلاق النار على المحتجين وإما القتل.

وقال إن الاحتجاجات على النظام بدأت سلمية قبل تسعة أشهر، ولكنها تحولت الآن في حمص إلى معركة دامية من الهجمات الطائفية وعمليات الانتقام.

وحذر من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيجعل البلاد تشهد في غضون شهرين حربا طائفية.

أما القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لمحاميد فكانت قتل الشبيحة امرأة كانت تسير باتجاه نقطة تفتيش وهي ترتدي الحجاب، فلم يسألوها عن وجهتها، بل أطلقوا النار عليها وأردوها قتيلة.

ولم يكتفوا بقتلها، بل ضربها الشبيحة حتى انفصل رأسها عن جسدها، ووضعوه في كيس بلاستيكي.

وتشير صنداي تلغراف إلى أن حمص باتت تعج في الأسابيع الأخيرة بقصص القتل الطائفي، حيث إن ثمة من يقوم من كلا الطائفتين (السنية والشيعية) بعمليات خطف وقتل متبادلة.

وتنقل عن الناشط أبو رامي من حمص قوله إن "شبيحة النظام يحاولون التحريض على الكراهية الطائفية"، ويضيف أن الشبيحة يقتلون من السنة ويلقون باللائمة على العلويين، لتبدأ عملية الانتقام.

ويؤكد محاميد مجددا أن الانتقال بين الضواحي السنية والعلوية في حمص أصبح أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن العائلات العلوية التي تعيش في المناطق السنية فرت منها خوفا على حياتها.

ويقول إن التنقل يتطلب سؤال أكثر من 100 سيارة أجرة، لأن السائق العلوي لا يذهب إلى المناطق السنية، وهو ما ينطبق كذلك على السائق السني.

ويعرب محاميد عن أمله في أن تتمكن الانشقاقات التي تجري على نطاق واسع –حسب تعبيره- من الإطاحة بالنظام، مشيرا إلى أن ستة من الجنود ينتقلون يوميا إلى الحدود اللبنانية للانضمام إلى الجيش السوري الحر، وأنه على قناعة بأن 80% من الفرقة المؤلفة من ثلاثة آلاف عنصر التي كان يعمل بها يودون الانشقاق، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك بعد.

المصدر : صاندي تلغراف