لماذا نجح الإسلاميون بانتخابات مصر؟
آخر تحديث: 2011/12/11 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/11 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/16 هـ

لماذا نجح الإسلاميون بانتخابات مصر؟

الإسلاميون في مصر حصدوا معظم الأصوات في الانتخابات النيابية الأخيرة (الفرنسية)

كتب الصحفي الأميركي نيكولاس كريستوف مقالا نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن الأسباب التي جعلت الإسلاميين يحصدون معظم الأصوات في الانتخابات النيابية التي جرت في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها الخدمات الاجتماعية.

ولدى زيارته معقل جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في الإسماعيلية عام 1928، وجد الكاتب أن المفتاح الأساسي لنجاحهم هو أن مكاتبهم عبارة عن وكالات للخدمات الاجتماعية.

فالمواطنون يتوجهون إلى المكاتب للحصول على الأغطية في الشتاء، ويقدمها الحزب لهم مع كتيبات عن الحملة الانتخابية.

ويقول كريستوف إن العديد من الناس يطلبون المساعدات المالية لدفع فواتير العلاج، فيتحقق لهم ذلك، وبعض النساء يتلقين دروسا مجانية في العلوم.

ويقر أحمد كنواني -الذي يعمل في الخدمة الاجتماعية ولم يقرر بعد لمن سيصوت- بأن "الإسلاميين يبلون بلاء حسنا في هذا المجال".

الناس في مصر لا يصوتون للأحزاب الإسلامية لأنهم يبحثون عن أنظمة متدينة شبيهة بالنظام الإيراني أو السعودي، بل لاعتقادهم –كما حصل في ألمانيا- بأن المرشحين المتقين يعكسون القيم التقليدية
وعن الدعم المالي لتقديم الخدمات الاجتماعية، يقول الكاتب إن المسلمين المتدينين الذين يقدمون المساعدات للجماعات الإسلامية يبدون أكثر كرما من المؤيدين للأحزاب العلمانية.

ويضيف أن الجماعات السلفية موجودة في كل مكان، في حين أن الأحزاب العلمانية غائبة.

وتؤكد ذلك المدرسة سماح عبد الكريم (25 عاما) التي تقول إن الأحزاب الأخرى لا نراها إلى في فترة الانتخابات.

وعن السؤال بشأن خشيتها على وظيفتها إذا ما تسلم الإسلاميون الحكم، قالت سماح إن السلفيين يقفون إلى جانب النساء لأنهم يساعدون الفقيرات منهن.

ويعلق الكاتب بأن كل ما ذكره يعكس فكرة عامة، وهي أن الناس لا يصوتون للأحزاب الإسلامية لأنهم يبحثون عن أنظمة متدينة شبيهة بالنظام الإيراني أو السعودي، بل لاعتقادهم –كما حصل في ألمانيا- بأن المرشحين المتقين يعكسون القيم التقليدية.

ويقول عبد الوهاب سيد جمال -وهو متطوع في تثقيف الناخبين- "الناخبون يشعرون بأن الأحزاب العلمانية كانت فاسدة وأنها لم ترفع من مستوى المعيشة"، ويضيف أن "الناخبين يعتقدون أن المرشحين الذين يخشون الله لا يتلقون رشًا".

ويتساءل السلفي أيمن هشام (24 عاما) عن أسباب مخاوف الغرب من وصول الإسلاميين للحكم، قائلا: ما الذي يخيف الغرب؟ ففي ظل حكم السلفيين ستستمر العلاقات مع إسرائيل، وتزداد رسوخا مع أميركا.

ولدى سؤاله عما إذا كانت مترجمة الكاتب –وهي أميركية من أصل مصري- تستطيع أن تبقى غير محجبة، أجاب مرشح الإخوان المسلمين للبرلمان هشام الصولي بأن "الدولة لن تملي كيف يعيش الناس".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات