طائرة التجسس الأميركية التي أعلنت إيران عن الحصول عليها وأعلنت أميركا عن فقدانها (رويترز)

اعتبر الصحفي في وزارة الدفاع الأميركية والضابط السابق في سلاح البحرية روبرت دينسمور أن سقوط طائرة التجسس الأميركية بدون طيار (من طراز آر كيو 170) في الأراضي الإيرانية قبل أسبوع خسارة كبيرة ألمت بأميركا.

وقال إن هذا النوع من الطائرات (سينتنيل) يتمتع بتكنولوجيا نادرة جدا، وإن حصول العدو على مثل هذه التكنولوجيا بحالة جيدة مكسب كبير له، خاصة "إيران التي تحظى بعلاقات وطيدة مع روسيا".

ووفق صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فإن دينسمور يقول إن الولايات المتحدة ستعاني كثيرا من الناحية الإستراتيجية، ولا سيما أن ثمة رادارا وهيكلا سليما وطلاء يقلل من فرص رؤية الطائرة.

ومن الناحية الدبلوماسية -وفقا لدينسمور- فإن إيران تبحث عن ما ينقذ ماء الوجه بعد طرد لندن لدبلوماسييها قبل أيام، وتكثيف الضغط الدولي على برنامجها النووي.

ويتابع أن الإيرانيين يبحثون بالفعل عن شيء يقولونه للعالم لتغيير الرأي العام العالمي، ومن ذلك "انظروا، إننا حقا الضحايا".

إيران حصلت في الآونة الأخيرة من روسيا على نظام للتشويش يدعى "أفتوبازا" يستطيع الكشف عن الطائرات بدون طيار والتشويش على اتصالاتها
طريقة الإسقاط
أما عن طريقة إسقاط الطائرة وهي سليمة، فتشير الصحيفة إلى أنها غير واضحة حتى الآن، وتنقل عن خبراء أميركيين نفيهم أن تكون إيران قد تمكنت من القيام بعملية قرصنة إلكترونية والتحكم بالطائرة، خلافا لما تزعمه طهران.

ولفتت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن عمليات تشويش مشابهة كانت ممكنة في ميادين أخرى كما حدث مع حزب الله الذي تمكن من التشويش على طائرات تجسس إسرائيلية.

وقال دينسمور إن أي شيء يحتوي على أجهزة استشعار تتلقى الاتصالات -كما هو الحال في الطائرة آر كيو 170- يمكن التشويش عليها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أميركي رفيع المستوى قوله إن الطائرة المفقودة كانت مبرمجة للتحليق ثم البحث عن مكان للهبوط بدلا من التحطم.

وحسب موقع أفييشن إنتل الإلكتروني، فإن إيران حصلت في الآونة الأخيرة من روسيا على نظام للتشويش يدعى "أفتوبازا" يستطيع الكشف عن الطائرات بدون طيار والتشويش على اتصالاتها.

ورغم أن القدرات الفنية لإيران -تقول الصحيفة- ما زالت مجهولة، فإنها تفوقت في بعض المجالات مثل تكنولوجيا النانو والأبحاث في الخلايا الجذعية وإيجاد برنامج نووي معقد يضم ثمانية آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم رغم العقوبات المفروضة عليها.

وأشارت إلى أن فقد الطائرة التي تكلف ستة ملايين دولار كان الثالث من نوعه، حيث سقطت مقاتلة نفاثة من طراز إف 117 في كوسوفو عام 1999، وتحطمت طائرة مروحية من نوع شبح خلال الغارة التي استهدفت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور