البيت الأبيض يرفض الاعتذار لباكستان
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 10:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 10:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ

البيت الأبيض يرفض الاعتذار لباكستان

إدارة أوباما ترفض الاعتذار لباكستان ومسؤولون بالخارجية يشعرون بالقلق من ذلك (رويترز)

قرر البيت الأبيض ألا يقدم الرئيس باراك أوباما التعازي رسميا -على الأقل حتى الآن- لباكستان عقب هجمات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأسبوع الماضي التي خلفت نحو 25 قتيلا في صفوف الجنود الباكستانيين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن ذلك القرار يتجاهل المسؤولين في الخارجية الأميركية الذين يشيرون إلى أن إظهار الندم يمكن أن يساعد في تحسين العلاقات المتوترة أصلا مع باكستان.

وكان السفير الأميركي لدى باكستان كاميرون مونتر تحدث لمجموعة من مسؤولي البيت الأبيض عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من باكستان، قائلا إن إصدار أوباما بيانا مصورا في غاية الأهمية لمنع التدهور المتسارع في العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن.

وذكر مونتر أن السخط في باكستان بلغ ذروته، وأن على الولايات المتحدة أن تتحرك لنزع فتيل الأزمة في أسرع وقت ممكن.

غير أن المسؤولين في وزارة الدفاع رفضوا الاعتذار، ورغم أنهم لم ينكروا بعض اللوم على الدور الأميركي، فإنهم قالوا إن تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومسؤولين كبار التي تعبر عن الأسف تعد كافية، حتى ينتهي الجيش الأميركي من التحقيق.

وتشير الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين في الإدارة يشعرون بالقلق من أنه إذا ما تجاهل أوباما الجيش واعتذر لباكستان، فإن ذلك قد يصبح مادة يستغلها معارضوه من الجمهوريين في الحملة الرئاسية، وفقا لمسؤولين رفضوا الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث العلني.

ويرى مسؤولون سابقون في إدارة أوباما أن على الرئيس أن يدلي بتصريحات علنية، بما في ذلك الاعتذار بشأن الهجوم الذي راح ضحيته نحو 25 جنديا باكستانيا.

واشنطن بوست:

الإدارة الأميركية في حاجة ماسة إلى التعاون الباكستاني ضمن الخطة الأميركية للانسحاب العسكري من أفغانستان بحلول 2012
نزع الفتيل
وقال والي نصر -وهو مسؤول سابق بالخارجية ومتخصص في شوؤن باكستان- إن "عدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تنزع فتيل الأزمة سيدفع باكستان إلى التراجع عن التعاون معنا، وبالتالي لن نستطيع تحقيق أهدافنا في أفغانستان".

وتشير واشنطن بوست إلى أن العلاقة بين أميركا وباكستان شهدت تدهورا هذا العام على خلفية جملة من الأزمات منها مقتل باكستانيين اثنين على يد متعاقد مع وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، وكذلك الغارة الأميركية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ولكن الإدارة الأميركية -تتابع الصحيفة- في حاجة ماسة إلى التعاون الباكستاني ضمن الخطة الأميركية للانسحاب العسكري من أفغانستان بحلول 2012.

وكان العديد من المسؤولين الأميركيين أكدوا أن المساعدة الباكستانية ضرورية لإقناع حركة طالبان بالتفاوض من أجل السلام.

المصدر : واشنطن بوست