مظاهرة في حماة السورية تطالب بالحرية وبإسقاط النظام (الفرنسية)

تساءلت مجلة نيوزويك الأميركية بشأن مدى استمرار ما أسمته الربيع العربي، وقالت إن الطغاة يتساقطون والانتخابات قد بدأت، وأضافت بالتساؤل عن مدى استعداد الولايات المتحدة لدعم الحريات مرة أخرى في الساحات العربية، أم أن الخريف العربي قد بدأ؟

وأشارت نيوزويك إلى أن المواطن التونسي محمد بوعزيزي أشعل النار بنفسه في ديسمبر/كانون الأول الماضي ليتسبب -والقول للمجلة- بالإطاحة بثلاثة من الرؤساء العرب الأقوياء، الذين كانوا يبدون مخلدين ولا يمكن تحريك عروشهم، ولكن جذوة الثورات تبدو وكأنها آخذة في الخمود والتراجع، حسب المجلة التي تتساءل هل هو الخريف العربي؟

وقالت إن الربيع العربي المتحمس ترك تداعيات في أنحاء مختلفة حول العالم وأدخل البهجة إلى قلوب الغرب وأثار فيهم الإعجاب إلى درجة الحسد، مشيرة إلى احتجاجات "احتلوا وول ستريت" في نيويورك والحركات الشبابية الاحتجاجية الأخرى في مئات الولايات المتحدة والمدن الأوروبية الأخرى.

وأضافت أن الربيع العربي ألهم الشباب حول العالم وخاصة في الولايات المتحدة، مما جعل الفترة تكون حقبة الشباب الذي يقود ثورات من أجل الحرية والديمقراطية لشعوب بأكملها، بعد أن ظن الناس -وحتى الخبراء منهم- أن الاستبداد هو الطريقة الطبيعية للحياة.

إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدت غير قادرة على تحديد موقفها من الثورات الشعبية التي انتشرت في الساحات العربية كالنار في الهشيم في الوقت المناسب
تحديد الموقف
وأما إذا استمر الربيع العربي بلا هوادة فإن الولايات المتحدة قد تواجه معضلة، إذ بدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما غير قادرة على تحديد موقفها من الثورات الشعبية التي انتشرت في الساحات العربية كالنار في الهشيم في الوقت المناسب.


فلم يكن الموقف الأميركي واضحا في ما إذا كان مؤيدا لاستمرار الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في الحكم أم مؤيدا للثورة ضده والإطاحة بنظامه، فكانت واشنطن
والقول لنيوزويك- دائما خلف الأخبار.

ثم عدل أوباما من موقفه بشأن الربيع العربي، فوضع ثقل الولايات المتحدة في حملة عسكرية ضد نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مما أدى إلى خلاص الشعوب المنادية بالحرية من أحد طغاتها، ولكن هل يستمر الدعم الأميركي للربيع العربي في ظل مناداة الشعوب العربية بالحرية والديمقراطية؟

إسقاط النظام
كما أشارت نيوزويك إلى اللافتات التي يرفعها المتظاهرون في سوريا والمطالبون بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأوضحت أن المتظاهرين رحبوا بنبأ "موت القذافي وبأن الأسد سيكون هو التالي"، وأن المتظاهرين في كل من سوريا واليمن يدعون الجيش الأميركي إلى ضرورة التدخل لإنقاذ وحماية المدنيين في كلا البلدين.

وقالت نيوزويك إنه يبدو أن المتظاهرين السوريين لا يهابون الموت، مشيرة إلى أن نظام الأسد يتخذ وبكل وضوح- من قتله المدنيين وسيلة للسيطرة على البلاد.



وفي حين أشارت إلى ما وصفته بصعود الإسلاميين في تونس وليبيا إلى السلطة، و إلى ما أسمته تمسك المجلس العسكري الأعلى بالسلطة في مصر حتى اللحظة، قالت إن العرب حديثو عهد بممارسة الديمقراطية، وإنه لا يوجد أي سبب يمنع من الابتهاج بثوراتهم.

المصدر : نيوزويك