سجال إسرائيلي مستعر بشأن ضرب إيران
آخر تحديث: 2011/11/4 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/4 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/9 هـ

سجال إسرائيلي مستعر بشأن ضرب إيران

من المتوقع أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة تقريرا يقدم دليلا على سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية (الفرنسية)

انشغلت إسرائيل على مدى أسبوع بنقاش حام بشأن شن عملية عسكرية إسرائيلية على إيران.

ظهر الأمر إلى العلن في البداية عن طريق تسريبات صحفية قالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ماض في خطط لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية كعملية وقائية، ويؤيده في ذلك وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.

وينسب إلى وزير الداخلية الإسرائيلي وزعيم حزب شاس اليهودي المتشدد إيلي يشاي قوله إن "هذه الضربة معقدة وصعبة التنفيذ، ومن الأفضل أن نتحدث عن مدى صعوبتها وتعقيدها. إن هذا الموضوع يؤرقني".

من جهة أخرى عبّر بعض المسؤولين الإسرائيليين عن سخطهم لإظهار موضوع مناقشة ضرب إيران إلى العلن وجعله متناولا في وسائل الإعلام.

ولعل أشد الانتقادات جاءت من وزير الاستخبارات والطاقة الذرية الإسرائيلي دان ميريدور عضو حزب الليكود الذي قال إن "نقاشات مثل هذه يجب أن لا تجري أمام الكاميرا. يبدو الأمر وكأننا فقدنا صوابنا". أما بيني بيغن -وهو أيضا أحد أعضاء الليكود البارزين وعضو في حكومة نتنياهو- فقال "لم يكن هناك حملة إعلامية مثل هذه. إنه جنون، كل شيء متاح للجميع، إنه أمر مقزز".

وتعلق مجلة تايم الأميركية بأن ما يحدث في إسرائيل مشوش ومن الصعب تحسس اتجاه معين، وقد يكون الإسرائيليون قد تعمدوا أن يبدو الأمر كذلك.

لكن المجلة لفتت إلى أن إسرائيل دولة أرسلت طائراتها من قبل لتدمر مفاعلات نووية في العراق وسوريا ودون سابق إنذار.

وترى المجلة أن الأمر قد لا يعدو أن يكون دخانا بلا نار، ومحاولة إعلامية لتوتير أعصاب الإيرانيين ولتقوية عزيمة زعماء العالم في التصدي لطموحات إيران النووية.

إن توقيت الحديث عن هذا الموضوع هو أمر غامض آخر يضاف إلى الغموض الذي يلف الموضوع برمته. فخلال أيام سوف تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا تقول فيه إنها تملك أدلة على سعي إيران لتطوير أسلحة نووية. ومن جهة أخرى قد يكون التوقيت مرتبطا بالوقت، حيث سيدخل الشتاء قريبا وستتلبد سماء المنطقة بالغيوم الأمر الذي يعرقل تنفيذ ضربات جوية وسيؤدي إلى تأجيل ضرب مفاعلات إيران -إن وجدت- لشهور عديدة.

إسرائيل قصفت عام 2007 موقعا سوريا قالت إنه مفاعل سوري نووي (رويترز)
وقد يكون الجيش الإسرائيلي هو الآخر غذى التكهنات وأثار الشهية لمناقشة موضوع ضرب إيران على نطاق إعلامي وشعبي واسع، فقد أعلن مؤخرا أن القوة الجوية الإسرائيلية قد أكملت تدريبات لتنفيذ ضربات جوية بعيدة المدى وعمليات إرضاع جوي في أجواء غير معهودة للطيارين الإسرائيليين.

كما قام الجيش الإسرائيلي بتجربة صاروخية أطلق خلالها صواريخ باتجاه البحر المتوسط خلفت ذيولا من الدخان كانت مرئية على نطاق واسع من مناطق وسط إسرائيل.

ومما صب الزيت على النار قيام قوات الدفاع الداخلي بتدريبات على صد ضربات صاروخية مفترضة على وسط إسرائيل.

ويبدي حزب العمال الإسرائيلي معارضة شديدة لأي عملية ضد إيران بحسب المجلة، وتنقل عن رئيس الحزب شيلي يحيموفيتش قوله "أنا أحذر نتنياهو وباراك من الانخراط في مغامرة مدفوعة بجنون العظمة في إيران".

صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذات التوجهات اليسارية نشرت أمس مقال رأي حذر بصورة مباشرة من مغبة مهاجمة إيران، وعلّل ذلك بعدم وجود ضمانات على نجاح ضرب المفاعلات الإيرانية.

ونشرت هآرتس أيضا استطلاعا للرأي تضمن سؤالا من شقين: الشق الأول "هل على إسرائيل ضرب مفاعلات إيران النووية؟" وكان سؤال الشق الثاني "هل تثق بطريقة تعامل نتنياهو وباراك مع الملف الإيراني؟".

وجاءت نتيجة الاستطلاع مؤيدة لضرب إيران وواثقة من طريقة تعامل نتنياهو وباراك مع الملف الإيراني، ولكن مجلة تايم ختمت تقريرها بالقول: إن النتيجة جاءت بفارق ضئيل حيث أيد 52% من المصوتين ضرب إيران وهي غالبية ضئيلة وقد تضيع أيضا إذا أخذنا بنظر الاعتبار هامش الخطأ الذي يوضع في مثل هذه الاستطلاعات.

المصدر : تايم

التعليقات