رفات للإنسان القديم في بريطانيا
آخر تحديث: 2011/11/3 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/3 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/8 هـ

رفات للإنسان القديم في بريطانيا

الإنسان الأول ربما خرج من أفريقيا في فترة أدفأ أثناء العصر الجليدي الأخير (الفرنسية)

عثر خبراء على رفات يعتقد أنه لمجموعة من البشر الأوائل في مكان قريب من مقاطعة توركاي بمدينة ديفون البريطانية يُعتقد أنهم شقوا طريقهم خارج أفريقيا أثناء فترة قصيرة أكثر دفئا إبان العصر الجليدي الأخير.

وحسب الصحيفة فإن "الإنسان الحديث تطور في أفريقيا قبل نحو 200 ألف سنة"، ولكن في مرحلة أحدث في التاريخ هاجر إلى الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

وقد كان يعتقد أصلا أن دخولهم إلى أوروبا جاء كهجرة جماعية واحدة حدثت في وقت أبعد بكثير من غزوهم للصين وأستراليا الحديثة، ربما بسبب قوة السكان البدائيين المنافسين لهم المعروفين باسم نياندرتال.

لكن الخبراء يعتقدون أن الأدلة الجديدة من المتحجرات الموجودة في ديفون التي تعود لأكثر من 40 ألف سنة تشير إلى سلسلة من الموجات المنفصلة، ربما انتهى بعضها بالوفاة في الشمال البارد.

وكان هؤلاء المهاجرون عبارة عن تجمعات من الصيادين الرُحل الذين لم يكن لديهم مقار ثابتة ودائمة وكانوا يتحركون باستمرار تبعا للمناخ وهجرة قطعان الماشية التي كانوا يعتمدون عليها في غذائهم.

وربما تكون الزيادة في أعداد البشر الأوائل في أفريقيا قد دفعت مجموعات للتحرك بحثا عن الغذاء بسبب زيادة الضغط على الموارد الطبيعية.

وفي الوقت نفسه من المحتمل أن يكون قد حدث دفء في الظروف المتجمدة جعل القطعان تتحرك شمالا آخذة معها مجتمعات الصيد. وما وجدوه عند دخولهم أوروبا ربما كان مختلفا جدا عن المناخ الأدفأ في شمال أفريقيا.

كما يعتقد الخبراء أنه عندما صار الطقس أدفأ -ولكن ليس بدفء الوقت الحاضر- ربما تكون قطعان من الخيول البرية وحيوانات الرنة قد تحركت غربا باتجاه بريطانيا الحديثة.

وكانت حيوانات وحيد القرن الغزيرة الصوف بل وحتى الماموث تجوب القارة آنذاك، وربما واجهت منافسة من سكان النياندرتال الأصليين أثناء تنقلها.

وقال الخبراء إن العودة إلى الطقس الأكثر برودة ربما شكل تهديدا كبيرا لأولئك الذين اتجهوا إلى أقصى الشمال وصولا إلى توركاي وربما يكون قد أفناهم جميعا.

لكن التجمعات التي بقيت في الجنوب -في إيطاليا على سبيل المثال- ربما كان لديها فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة وربما كانوا الرواد الحقيقيين للأوروبيين المعاصرين.

المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات