احتجاجات على إجراءات التقشف في اليونان (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن ما وصفته بالاستفتاء السياسي الذي يتطلب إجابة نعم أو لا في قضايا اقتصادية معقدة كتلك التي تعانيها اليونان لا يعد شأنا يثير الإعجاب، ولكنه يبقى شأنا ضروريا رغم خطورته.

وأوضحت أن الإجراءات التقشفية التي تطالب بها أوروبا أثينا قد تدفع باقتصاد اليونان إلى شفير الهاوية، وذلك في ظل أزمة الديون الخانقة وتداعياتها القاسية التي تعانيها البلاد.

ورغم أن نيويورك تايمز قالت في افتتاحيتها إن خطوة الاستفتاء الوطني -التي أعلن عنها رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو والمقرر إجراؤها الشهر القادم أو الذي يليه بشأن الخطة الأوروبية لإنقاذ الاقتصاد اليوناني- تعد ضرورية، أضافت أنها في الوقت نفسه تعد عملية خطرة وتهدد عضوية اليونان في الاتحاد برمته.

وفي حين قالت الصحيفة إن حكومة باباندريو قد لا تنال ثقة البرلمان الأسبوع الجاري، أضافت أنه كان يتوجب على زعماء أوروبا الانتباه إلى محنة اليونانيين العاديين أكثر من الاهتمام بحل مشاكل المصرفيين الأثرياء من الأوروبيين.

القادة الأوروبيون مدعوون للتأمل في التداعيات المحتملة للإجراءات التقشفية التي يفرضونها على اليونان لسنوات قادمة، ومن شأنها أن تؤدي إلى مزيد من النمو السلبي للاقتصاد، وإلى زيادة الضرائب وارتفاع معدلات البطالة

نيويورك تايمز

تداعيات محتملة
وقالت نيويورك تايمز إنه كان يجب على القادة الأوروبيين التأمل في التداعيات المحتملة للإجراءات التقشفية التي يفرضونها على اليونان لسنوات قادمة، ومن شأنها أن تؤدي إلى مزيد من النمو السلبي للاقتصاد، وإلى زيادة الضرائب وارتفاع معدلات البطالة.

وأضافت أن الإجراءات التقشفية الأوروبية المفروضة على اليونان، ليس من شأنها إنقاذ وتعافي اقتصاد البلاد، ولكنها تعيده فقط إلى مستوياته الحرجة وإلى الأزمة التي كان يعانيها عامي 2008 و2009.

كما دعت الصحيفة قادة أوروبا إلى محاولة إعادة مناقشة خطتهم لإنقاذ اليونان التي لا تزال معلقة، وذلك خشية انهيار اقتصاد البلاد بالكامل، وأضافت أنه يجب على قادة أوروبا البحث عن طريقة أخرى للتعامل مع أزمة الديون اليونانية، وأوضحت أن أثينا تحتاج إلى فسحة من الوقت كي تنمو وتكتسب ما يمكنها من خلاله إعادة الديون إلى أصحابها، ذلك إذا أرادت أوروبا استرداد أي من ديونها من ذمة اليونان.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وغيرهم من القادة الأوروبيين الذين يسارعون في إلقاء اللوم على اليونان -والقول للصحيفة- فيجب عليهم تحمل حصتهم من المسؤولية في هذه الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد، وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة لحلها وإخراج اليونان منها.

المصدر : نيويورك تايمز