اتفاقية مالية محتملة بمنطقة اليورو
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ

اتفاقية مالية محتملة بمنطقة اليورو

النظام المصرفي والمالي أشعل أزمة في منطقة اليورو خلال الأشهر الماضية (رويترز)

يعكف قادة أوروبيون على التوصل إلى اتفاقية مالية تهدف إلى حماية منطقة اليورو من الانهيار عبر تعزيز الروابط المالية بين الأعضاء.

وقالت وول ستريت جورنال إن الاقتراح بهذا الشأن الذي لم يتم التوافق عليه بعد، سيجعل نظام الميزانية ملزما قانونيا بإشراف السلطات الأوروبية.

ويعتبر مسؤولون هذه المساعي أول خطوة تجاه التقارب المالي والتنسيق الاقتصادي داخل منطقة اليورو، وهو ما ينظر إليه على أنه تحول جوهري في الحكم لدى الأعضاء الـ17 في منطقة اليورو.

ويأمل المسؤولون الأوروبيون أن الاتفاقية الجديدة -التي تهدف إلى خفض الدين العام المتفاقم الذي أشعل أزمة بالمنطقة- تقنع البنك المركزي الأوروبي باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من عمليات البيع الأخيرة (من سندات وأصول) في أسواق الدين بمنطقة اليورو.

ووصفت الصحيفة الأميركية مشروع الاتفاق بأنه أكثر المحاولات جرأة يتخذها قادة أوروبا لوقف تفشي الأزمة منذ اتفاقهم في يوليو/تموز الماضي على إنقاذ اليونان، ودعم صندوق إنقاذ للمنطقة.

غير أن تلك الخطوات تجاه اليونان التي كانت محل ترحيب كإنجاز كبير، أثبتت عدم جدواها، حسب تعبير وول ستريت جورنال.

ويعكس البحث في خطوات جديدة كانت تعد انتهاكا للسيادة، المنعطف الخطير الذي بلغته الأزمة في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية.

فرنسا والمانيا تقودان المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية مالية لحماية المنطقة من الانهيار(الفرنسية)
فرنسا وألمانيا
وقالت الصحيفة إن فرنسا وألمانيا هما اللتان تقودان المفاوضات بشأن الاتفاقية المحتملة، ونقلت عن أحد المسؤولين الأوروبيين قوله "ما زال عراك الأيدي قائما بشأن محتوياتها".

وبينما تسعى فرنسا إلى اتفاقية جديدة بين أعضاء اليورو، فإن ألمانيا ما زالت تأمل توسيعها على نطاق أوسع بحيث يجرى تغيير على معاهدة الاتحاد الأوروبي، كما يقول مقربون من المسألة.

فمن جانبها تشعر ألمانيا بقلق من أن مثل هذه الاتفاقية المالية في أوساط منطقة اليورو قد تخلق توترا مع دول غير منضمة إليها مثل المملكة المتحدة.

ولكن مسؤولين يؤكدون أن الاتفاقية المرتقبة ستبقى مفتوحة لغير الأعضاء في اليورو، ولكنها ستمضي سواء بهم أو بدونهم.

مقاومة
ومن المتوقع أن تواجه هذه المساعي مقاومة من قبل بعض الحكومات التي تشعر بالقلق إزاء سيادتها، غير أن مسؤولين في منطقة اليورو لا يتوقعون معارضة من قبل دول في جنوب القارة لأنها في أمس الحاجة للبقاء في منطقة اليورو ولأنها تسعى للحصول على مساعدات من البنك المركزي الأوروبي.

كما أن هذه الاتفاقية المقترحة ستخلق مجرد آلية لتطبيق نظام مالي تم الاتفاق عليه في السابق، حيث وافقت الحكومات ضمن شروط خطة الإنقاذ على مراقبة ميزانياتها عن كثب من قبل صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وإذا ما تم التوصل إلى اتفاق، فقد يعلن عنه قبل القمة الأوروبية مطلع ديسمبر/كانون الأول، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في أوائل العام المقبل، حسب مسؤولين مقربين من المحادثات.

ويعتقد العديد من صناع السياسة والمستثمرين والاقتصاديين بأن الإجراء الصارم الذي قد يتخذه البنك المركزي الأوروبي هو الذي سيحد من انهيار أسواق الدين في منطقة اليورو وكذلك التجربة التاريخية الأوروبية في العملة الموحدة.

غير أن الصحيفة تقول إنه من غير الواضح إن كان البنك الأوروبي سيتجاوب مع مثل تلك الخطوة أم لا؟ مشيرة إلى أن أي تحد في مساره سيكون مثار جدل كبير في البنك.

وحسب مطلعين على هذه القضية، فإن بعض المسؤولين في البنك الأوروبي منفتحين على مثل هذه الاتفاقية السرية مع الحكومات.

المصدر : وول ستريت جورنال