نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا عن حفريات حول البيت الأبيض وتحته متسائلة عن الغاية منها، فالمسؤولون يتحدثون عن أعمال صيانة وتطوير بعض أجزاء البنية التحتية، لكن الصحيفة تشك في أن الأمر يتعلق بعمل أعقد بكثير في أكثر الأماكن تحصينا على وجه الأرض.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين يبسِّطون الأمر فيزعمون أنها أعمال صيانة بسيطة، لكنهم لا يحددون طبيعة هذه الأعمال التي تتطلب حفر مكان يتسع لكافة طاقم الحكومة وربما معهم بعض أعضاء الكونغرس وهو ما يدفع إلى التعجب.

وتتساءل الصحيفة "هل هي غرفة محصنة؟ نعم تبدو كذلك".

وقالت الصحيفة إن هناك غرفة محصنة أخرى بالفعل، حيث تم تجديدها وتوسيعها عام 2007 بـ465 مترا مربعا، وهناك الملجأ النووي الموجود تحت الجناح الشرقي الذي أُخذ إليه ديك تشيني عندما حدثت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وقالت الصحيفة "لا أحد يدري ماذا يوجد أيضا تحت الأبيض، هل هو نفق إلى وزارة الخارجية، أو ممر سري إلى وزارة الخزانة؟".

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض الذي عمره 200 عام يشبه قمة جبل الجليد، إذ يجب التفكير فيما لا يظهر منه.

وأوضحت الصحيفة أن الأعماق وليست الارتفاعات هي الأهم في واشنطن، فمعظم المدينة ليس مكشوفا، فبعض المعالم معروفة ويزورها الناس في كثير من الأحيان، مثل المترو أو الممرات التي تربط مباني الكونغرس. لكن معظم معرض ساكلر سميثسونيان يوجد تحت الأرض، وحوض السمك الوطني يوجد تحت مبنى وزارة التجارة. هناك أنفاق البخار وتحصينات وملاجئ تعود لفترة الحرب الأهلية موجودة تحت مواقف السيارات.

وقالت الصحيفة إنه في عام 2001 تم اعتقال عميل مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت هانسن الذي اتُهم بالتجسس لصالح الروس، وقال المسؤولون الأميركيون إنه كشف الكثير من الأسرار، وكان أكثرها إحراجا الوجود المزعوم لنفق سري تحت السفارة الروسية في حديقة غلوفر بارك التي تستخدمها وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفدرالي للتنصت الإلكتروني.

وأشارت الصحيفة إلى ما وقع في عام 2002 عندما اشتكى جيران المرصد البحري من أعمال بناء تزعجهم بشكل يومي وأرادوا معرفة ما يجري لكن الجواب جاء حازما برفض تقديم أي توضيح لعلاقته بالأمن القومي، أما من الناحية المعلنة فقد واصل المرصد التمسك بأن الأمر يتعلق بأعمال تطوير وصيانة.

وأكدت الصحيفة أن العمل في البيت الأبيض بدأ عام 2009 حيث بدأ العمال تغيير بعض التوصيلات الكهربائية القديمة وأجهزة التبريد والتسخين ونظام الإنذار، كما قال ناطق رسمي. ونقلت عن أحد المسؤولين قوله إنه بعد الانتهاء من الأشغال سيعود المظهر إلى ما كان عليه، وكأن شيئا لم يحدث.

المصدر : واشنطن بوست