تعاني غزة من شح شديد في الكهرباء نتيجة الحصار الإسرائيلي وتدمير محطات توليد الكهرباء فيها (غيتي)

هدد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني يائلون بقطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة، ردا على الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل ضمن الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وقال يائلون في تصريح لراديو إسرائيل ونقلته صحيفة تلغراف البريطانية، إن أي اتفاق بين السلطة الفلسطينية و"الفصيل الإرهابي" سوف يحوّل السلطة إلى "سلطة إرهاب وهو الأمر الذي من شأنه قتل أي أمل في التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن حوالي 60% من كهرباء غزة تأتي من إسرائيل، في حين يأتي الباقي من مصر ومحطات غزة المدمرة جزئيا التي يديرها الاتحاد الأوروبي.

وفي الجانب المائي، تزود إسرائيل غزة بما لا يزيد عن 5% من احتياجات القطاع من المياه الصالحة للشرب. لكن ساري باشي التي تدير مؤسسة "غيشا" الحقوقية المدافعة عن حرية تنقل الفلسطينيين تقول إن هذه النسبة على صغرها تعتبر حيوية لقطاع غزة.

وقالت باشي "لا أصدق أن تقوم إسرائيل بقطع مياه الشرب عن المدنيين لمعاقبة المتشددين. سيكون ذلك تصرفا غير قانوني أيضا. هذه السياسات التي تنتهج العقاب الجماعي –ترفع حدة صوتها والغضب واضح على وجهها- قد أثبتت فشلها على الدوام. أتوقع من السيد نائب وزير الخارجية أن يفكر قبل أن يتكلم".

يذكر أن إسرائيل قد انسحبت من قطاع غزة عام 2005، ولكنها أبقت على سيطرتها على المنافذ الحدودية، الأمر الذي يعني أنها لا تزال تحتل القطاع عمليا.

وسبق لإسرائيل أن هددت بنفس التهديد عندما وصلت حماس إلى السلطة عام 2007، ولكنها رضخت في نهاية الأمر إلى ضغوط دولية وضغوط من المنظمات الإنسانية، وطبقت رغم ذلك بعض القيود على الوقود والكهرباء.

وقلل المتحدث باسم حماس أحمد يوسف من تصريحات يائلون ووصفها بالفارغة. وشدد يوسف، الذي يعمل أيضا مستشارا لرئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية، على أن المصالحة الفلسطينية شأن داخلي فلسطيني ولا شأن لإسرائيل بها.

المصدر : ديلي تلغراف