صالح أزعج المعارضة بإعلانه عفوا رئاسيا (الجزيرة-أرشيف)
 
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يتجاهل عمدا نداءات المعارضة بالتوقف عن إصدار قرارات تؤثر على الوضع في البلاد.

 

وكان صالح -الذي سلم سلطاته إلى نائبه- قد أصدر يوم أمس الأحد عفوا عن أولئك الذين ارتكبوا "حماقات" خلال الانتفاضة اليمنية التي اندلعت في شهر فبراير/شباط الماضي.

 

إلا أنه استثنى من العفو المتورطين بجرائم جنائية وتفجير مسجد النهدين الذي استهدفه مع كبار قادة الدولة بدار الرئاسة في شهر يونيو/حزيران الماضي.

 

وقال إن تلك "الجماعات أو الأحزاب أو الأفراد يجب أن يجلبوا أمام العدالة".

 

خرجت في اليمن مظاهرات احتجاجية على منح الرئيس صالح ورموز نظامه الحصانة (الجزيرة) 
وقالت الصحيفة إن صالح -الذي أعلن العفو خلال اجتماع لحزبه الحاكم- لم يعط تفاصيل عن العفو، ومن هم مرتكبو "الحماقات" الذين يقصدهم، وهل هم قواته أم أفراد المعارضة والجماعات المسلحة الأخرى.

 

ومن المتوقع أن يمنح البرلمان اليمني صالح وأعضاء حكومته ومسؤولين آخرين حصانة من الملاحقة القانونية، حسب اتفاقية نقل السلطة التي وقعها الرئيس اليمني والمعارضة. وقد لقي موافقة المعارضة على منح صالح الحصانة استنكارا واسعا في الشارع اليمني وأدى إلى خروج مظاهرات حاشدة.

 

ويبدو أن قرار العفو الذي أعلنه صالح قد أزعج المعارضة التي تقول إنه سلم سلطاته إلى نائبه ولكنه يرفض الانزواء عن الأضواء، الأمر الذي قد يعطي صورة مربكة عن حقيقة دوره في هذه المرحلة.

 

وبموجب الاتفاقية فقد تولى نائب الرئيس عبد ربه منصور الهادي سلطات الرئيس، وفي خطوة رأى فيها المراقبون إشارة مشجعة، اختار السياسيَّ الجنوبي المخضرم محمد باسنداوة لتشكيل الحكومة. ويتوقع أن تكون الحكومة الجديدة ممثلة لكافة أطياف المعارضة والحزب الحاكم.

 

وينتظر أن تنظم في اليمن انتخابات رئاسية في فبراير القادم، لكن في الوقت الحاضر باسنداوة هو المرشح الوحيد فيها حسب ما نصت عليه اتفاقية نقل السلطة.



  

 

وقالت الصحيفة إن التقدم السياسي الذي حصل في اليمن مؤخرا، لم ينجح في وأد النزاعات بين الجماعات المسلحة في اليمن، حيث شهدت محافظة صعدة اشتباكات مسلحة بين مسلحين من فصيلين دينيين متناحرين ذهب ضحيتها العشرات.

المصدر : نيويورك تايمز