الاحتجاجات تهز هيبة الجيش المصري
آخر تحديث: 2011/11/25 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/25 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ

الاحتجاجات تهز هيبة الجيش المصري

عدد من أعضاء المجلس العسكري الحاكم في اجتماع الثلاثاء الماضي (رويترز)

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الجيش المصري الذي ظل لعقود محط احترام وتقدير المصريين، يواجه اهتزاز هيبته بعد أسبوع من المواجهات مع المتظاهرين.

وأوضحت الصحيفة أن المقاومة التي أبداها الجيش للمحافظة على مصالحه وامتيازاته جعلت صورته تتلقى ضربا موجعا، فتصرفاته بما فيها الاقتصادية ظلت تحت ضوء الملاحظين سواء في الداخل أو الخارج وفوجئوا بتشابه ممارسات قادته وخطاباتهم بما كان يفعله الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتقول الباحثة المصرية في منظمة هيومن رايس ووتش هبة مريّف "الجيش يقسم الناس إلى أعضاء ومواطنين صالحين وهم الذين يطيعون الجيش، وهو مؤسسة تعودت على امتلاك سلطة مطلقة في مصر ولا أحد يتحداها، وهذا الوضع جعله استثنائيا ويختلف عن بقية المجتمع والحكومة، فلا أحد يسأل الجيش ولا أحد يحاسبه على شيء سواء تعلق الأمر بالفساد أو انتهاك حقوق الإنسان".

وقالت الصحيفة إن أحد قادة المجلس العسكري الحاكم اعتذر عن سقوط قتلى وجرحى في الأيام السابقة ووعد بتعويض المتضررين، وقال الجنرال مختار الملا "امتلاك القوة ليس رحمة بل هو لعنة ومسؤولية كبيرة".

وأوضحت الصحيفة أنه رغم المظاهرات فإن الجيش بدا مرتاحا وهو يوسع صلاحياته في المرحلة الانتقالية، فهو الذي فصّل قانون الانتخابات البرلمانية واستولى على العديد من الصلاحيات التشريعية، كما أن وقف مسيرة تخصيص الممتلكات التي استمرت في عهد مبارك، سمح له بالاستفادة من المزيد من الفرص الاستثمارية، رغم أنه يحتج ويقول إن المظاهرات في ميدان التحرير عرقلت السياحة والتجارة.

ونقلت الصحيفة ما ذكره محللون من أن الجيش يسعى للحفاظ على قوته وحصانته من المحاسبة، وهو وضع سمح له بمراقبة مليارات الدولارات وامتلاك نفوذ سياسي مؤثر، بالإضافة إلى شعبيته بين المصريين.

وقال ستيفن كوك، وهو باحث في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن "الجيش مقتنع بأنه سيجد الدعم في نهاية المطاف، القراءة غير العلمية تقول إن لديه الكثير من الدعم. ولكن هل لديه الدعم لتسهيل العملية الانتقالية، أو إنقاذ ما تبقى من نظام مبارك؟ اعتقد أن الجيش أساء ما تعنيه شعبيته في الواقع".

ونقلت الصحيفة قول جنرال متقاعد رفض ذكر اسمه "واجب الجيش هو حماية الدستور الذي يختاره الشعب، وهو يحمي البلاد ويساعد اقتصادها، وهذه الأندية التي نذهب إليها مفتوحة أمام المدنيين أيضا، والضباط الذين يديرون بعض الشركات هم متخصصون ويساعدون في إنجاح الاقتصاد".

وأكدت الصحيفة أن الخبراء المهتمين بالشأن المصري يتخوفون من وقوف جنرالات الجيش في طريق الصدام مع الساعين للتغيير السياسي والديمقراطي، وقال زعيم أحد الأحزاب مشترطا رفض ذكر اسمه إن الجيش مؤخرا أجبر القوى السياسية التي ستشارك في الانتخابات على توقيع وثيقة تتعهد فيها بالدعم غير المحدود للمؤسسة العسكرية.

وقال كوك "إذا أراد الجيش المحافظة على إمبراطوريته الاقتصادية بعيدا عن الشعب والبقاء المصدر المطلق للسلطة والاستقرار، فلن يصل المصريون إلى نظام مفتوح يحاسب فيه الشعب حكومته".

المصدر : فايننشال تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات