اتهامات لبنك أوف سكوتلاند باستخدام قروض الأعمال الصغيرة لصرف مكافآت استثمارية (غيتي)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ سيأمر اليوم بإجراء تحقيق في مزاعم عن وجود تفرقة عنصرية في سياسات الإقراض في المصارف البريطانية.

وتقول تلك المزاعم إن طالبي القروض التجارية من غير البيض يواجهون صعوبات جمة في الحصول على قروض لأعمالهم التجارية، وإذا نجحوا في الحصول على قروض تفرض عليهم نسب فائدة أعلى من تلك التي تفرض على أقرانهم من البيض.

وقالت الصحيفة إن كليغ لن يوجه اتهاما صريحا للمصارف الكبرى بممارسة التفرقة العنصرية، ولكنه سيشير إلى وجود مخاوف كافية لإطلاق تحقيق في سياسات الإقراض المتبعة في المصارف البريطانية.

نيك كليغ:لقد أنقذ الشعب البريطاني
المصارف البريطانية، وتقع عليها مسؤولية مثل أي بريطاني آخر، لا بل عليها مسؤولية أكبر (...) إن إطلاق مواهب الأقليات العرقية تقع على عاتقها أيضا
وسيستند كليغ في طرحه إلى بحث وجد أن 35% من البريطانيين السود يرغبون في الحصول على قروض تجارية إما لأعمالهم القائمة أو لتأسيس عمل جديد، لكن 6% منهم فقط نجحوا في ذلك.

كما سيقدم كليغ دلائل على أن احتمال رفض طلبات القروض المقدمة من شركات يملكها السود هي أعلى أربع مرات من تلك التي يملكها البيض.

من جهة أخرى تفرض أسعار فائدة على الشركات التي يملكها أفراد من بنغلاديش وباكستان والأفارقة والسود الكاريبيين أعلى من تلك التي تفرض على الشركات المملوكة للبيض والهنود.

وسيعلن كليغ تعيين وزير الاتصالات آندرو ستانلي لمتابعة الموضوع ودراسة عوائق الإقراض في المصارف البريطانية. وتأتي خطوة كليغ بعد يوم من دفاع بنك أوف سكوتلاند البريطاني عن الحوافز التي يدفعها لمصارف الاستثمار بعد أن وجهت له تهم بأن تلك الحوافز تؤخذ من الأموال المخصصة للشركات والأعمال الصغيرة التي هي بحاجة ماسة للنقد.

وفي المحاضرة التي سيلقيها كليغ في بريكستون جنوب العاصمة البريطانية لندن يخاطب القطاع المصرفي البريطاني قائلا "لقد أنقذ الشعب البريطاني المصارف البريطانية، وتقع عليها مسؤولية مثل أي بريطاني آخر، بل عليها مسؤولية أكبر لمساعدة بريطانيا في بناء اقتصاد قوي وفعال. وإن إطلاق مواهب الأقليات العرقية تقع على عاتقها أيضا".

وبينما سيعترف كليغ بوجود مجموعة مركبة من العوامل التي قد تقف في وجه المصارف وأن لكل مصرف حالته الخاصة، فإنه سيؤكد ضرورة إجراء تحقيق عميق وشامل في العوائق التي تقف بوجه سياسات الإقراض، وأن يواجه الجميع السؤال المباشر: ما عوائق التمويل وهل تعمل المصارف كل ما بوسعها لتأدية دورها؟

المصدر : إندبندنت