السرطان أصاب ثلاثة من قادة أميركا اللاتينية وهم من اليمين: شافيز ولوغو وروسيف (الأوروبية)

أصبح السرطان حقيقة في حياتنا، ولكن يبدو أنه في الفترة الأخيرة بدأ يضرب بوتيرة غير عادية قادة أميركا الحاليين والسابقين.

فقد تم تشخيص الإصابة بالسرطان لكل من الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، والبرازيلية ديلما روسيف -التي تعتبر أول رئيسة في تاريخ البرازيل- ورئيس باراغواي فيرناندو لوغو. ولم يتوقف السرطان عند القادة الحاليين، فراح يضرب السابقين أيضا مثل رئيسي بيرو السابقين ألبيرتو فوجيموري ولويز إيناشيو والرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا.

وربما تكون حالة شافيز هي الأخطر بين الجميع، حيث خضع لعمليتين جراحيتين في كوبا الصيف الماضي لاستئصال ورمين خبيثين، وبعد ذلك خضع لأربع دورات من العلاج الكيميائي في كوبا وفي بلاده.

لم يفصح الرئيس الفنزويلي حتى الآن عن نوع السرطان الذي أصابه ولا مكان انتشاره، لكن منذ أن أجرى الجراح الفنزويلي الشهير سلفادور نافاريتي مقابلة صحفية مع مجلة مكسيكية والشائعات تملأ العاصمة الفنزويلية كراكاس عن ضعف الأمل في شفاء شافيز.

وقال نافاريتي لمجلة ميلينيو إن شافيز مصاب بسرطان من نوع نادر، أصاب البروستات ويبدو أنه وصل إلى المثانة. وقد اتصلت مؤسسة تايمز الصحفية باختصاصيين في الأورام للاستئناس برأيهم إزاء حالة شافيز، وقد بينوا أن حالة شافيز -إذا كان التشخيص صحيحا- تعني أنه قد لا يتم سنتين حيا.

وبعد نشر المقابلة في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قام شافيز مباشرة بتكذيب ما قاله الدكتور نافاريتي وقال إن هذا الطبيب لم يفحصه إطلاقا وإن العلاج الكيميائي قد استأصل الورم الخبيث من جسده تماما، وهو ادعاء أيده فريق شافيز الطبي.

فوجيموري (يسار) مصاب بسرطان الفم واللسان ودا سيلفا بسرطان الحنجرة (الأوروبية)
وقد كتب الدكتور نافاريتي -الذي كان يشغل منصب رئيس قسم المناظير الطبية في مستشفى جامعة كاراكاس- رسالة إلى صحيفة تال كوال الفنزويلية يقول فيها إن حديثه وتشخيصه كانا على أساس "الافتراض وليس الجزم"، ويستند جزئيا إلى المعلومات الرسمية التي أفرج عنها بهذا الخصوص. لكن الضجة التي تبعت مقابلته الصحفية أجبرته على مغادرة البلاد خوفا على حياته.

ووصف شافيز أول أمس الثلاثاء حالته أمام حشد من السياسيين الفنزويليين أن حالته "لا غبار عليها"، وأن صفائح الدم -التي عادة ما تتكسر وتضعف جهاز المناعة نتيجة العلاج الكيميائي- في ازدياد مستمر. وقال "لدي إيمان كبير بالله. الأعداء يقولون إنني أموت".

ولكن رغم ذلك لا تزال الشائعات تملأ فنزويلا، ربما بسبب الضعف الجسدي الواضح للرئيس، وأيضا بسبب التصريحات المتشائمة التي تصدر عنه من وقت لآخر، ففي مسيرات يوم الطالب الاثنين الماضي قال شافيز إنه قد لا يعيش حتى يرى فنزويلا الاشتراكية "كما يحلم بها" ولكن أبناءه وأحفاده سيرونها.

أما فوجيموري -الذي يمضي عقوبة بالسجن المؤبد لإدانته بجرائم فساد وانتهاك لحقوق الإنسان عندما كان رئيسا لبيرو- فقد تم تشخيص إصابته بالسرطان في الفم واللسان، ونقل إلى المستشفى الأسبوع الماضي لعلاجه أيضا من أعراض الاكتئاب وفقدان الوزن.



أما روسيف ولوغو فقد تم تشخيص إصابتهما بسرطان الغدد اللمفاوية، بينما تم تشخيص إصابة الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا بسرطان الحنجرة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز